مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٣٢ - حکم طمّ الحفر فی المبیع
أمّا نقص الأرض الحاصل بالغراس (الغرس- خ ل) و البناء فإنّه غیر مضمون، لأنّه لم یصادف ملک الشفیع. و یأخذ الشفیع بکلّ الثمن أو یترک. (١)
______________________________
ممنوع بل تصرّف بالقلع فی ملک الشفیع فکان علیه أرشه. نعم تصرّفه بالغرس صادف ملکه، فلم یکن علیه غرم من اجرة و غیرها. و لو اختار الشفیع القلع فالأقرب عدم وجوب الأرش- أی أرش الغرس علیه- لأنّ التفریط حصل من المشتری حیث غرس فی أرض متزلزلة الملک و لأنّه غرس فی حقّ غیره بغیر إذنه فأشبه ما لو بانت الأرض مستحقّة. و قوله علیه السّلام «لا ضرر و لا ضرار» مشترک بین الشفیع و المشتری فلا یختصّ به أحدهما، انتهی. و لم یتعرّض فیما إذا اختار الشفیع القلع لطمّ الحفر بنفی و لا إثبات، فکلاهما محتمل، بل قد یظهر منه أنّ له إلزام المشتری بطمّ الحفر، فتدبّر. و لا ترجیح فی «الإیضاح [١] و الدروس [٢]» و قد تقدّم فی مثله فی العاریة [٣] و یأتی فی مثله فی الإجارة ما له نفع تامّ فی المقام، و قد أسبغنا الکلام فی البابین.
[حکم النقص الواقع بالبناء أو الغراس] قوله: (أمّا نقص الأرض الحاصل بالغراس و البناء فإنّه غیر مضمون، لأنّه لم یصادف ملک الشفیع، و یأخذ الشفیع بکلّ الثمن أو یترک)
کما فی «جامع المقاصد [٤] و المسالک [٥]» و هو قضیّة کلام «المختلف» و قد
(١) إیضاح الفوائد: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٢ ص ٢١٥.
(٢) الدروس الشرعیة: فی التملیک بالشفعة ج ٣ ص ٣٧٣.
(٣) تقدّم فی ج ١٧ فی العاریة ص ٣٩٨- ٤٠٨.
(٤) جامع المقاصد: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٦ ص ٤٢٢.
(٥) مسالک الأفهام: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ١٢ ص ٣٢٨.