مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٨٣ - فیما لو تعذّر المثل إلّا بأکثر من ثمنه
و لو تعذّر المثل إلّا بأکثر من ثمن مثله ففی وجوب الشراء نظر. (١)
______________________________
معنی، لأنّه لا یعرف نسبة الشیرج إلی عین السمسم، فاستظهر أنّ المراد الناقص من قیمة السمسم، قال: و وجهه إنّ الکسب أقرب إلی التلف، لأنّه تفل الشیرج.
و قال: ما ذکره المصنّف فی هذه المسألة لا یستقیم، لأنّه إن بقی المال بعد تغیّر صورته و صفاته علی ملک المالک لم یکن له اختیار فی المطالبة بالبدل، و إن خرج بالفعل المذکور لم یکن له أخذه باختیاره، مع أنّ تصرّف الغاصب لا یخرج العین عن ملک المالک بأیّ وجه کان علی الأصحّ، و لا وجه لما ذکره هنا، و ینبغی التثبّت فی تأمّله إلی أن یظهر الصواب، انتهی [١].
[فیما لو تعذّر المثل إلّا بأکثر من ثمنه] قوله: (و لو تعذّر المثل إلّا بأکثر من ثمن مثله ففی وجوب الشراء نظر)
کما قال فی «التذکرة [٢]» و الأقرب الوجوب کما فی «التحریر [٣] و الإیضاح [٤] و الدروس [٥] و جامع المقاصد ٦» لصدق القدرة علی المثل، لأنّه کالعین و ردّها واجب و إن لزم فی مئونته أضعاف قیمته، و الضرر لا یزال بالضرر و الغاصب مؤاخذ بالأشقّ. و وجه الوجه الآخر أنّ الموجود بأکثر من ثمن المثل کالمعدوم کالرقبة فی الکفّارة و الهدی، و أنّه یمکن معاندة البائع و طلب أضعاف قیمة المثل و هو ضرر و ضمان لأکثر من القیمة، إذ لا فرق بین أخذ المالک لها- أی للزیادة-
(١) ١ و ٦ جامع المقاصد: فی الغصب ج ٦ ص ٢٦٠.
(٢) تذکرة الفقهاء: الغصب فی ضمان المثلی ج ٢ ص ٣٨٤ س ٣٦ و ٣٧.
(٣) تحریر الأحکام: فی أحکام الغصب ج ٤ ص ٥٢٩.
(٤) إیضاح الفوائد: فی الغصب ج ٢ ص ١٧٨.
(٥) الدروس الشرعیة: فی وجوب ردّ المغصوب ج ٣ ص ١١٣.