مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٤ - فیمن طرح المعاثر فی المسالک
و إن لم یکن هناک غصب ضمن. (١) و لو أرسل ماء فی ملکه فأغرق مال غیره أو أجّج نارا فأحرق لم یضمن ما لم یتجاوز قدر الحاجة اختیارا مع علمه أو غلبة ظنّه
______________________________
هناک غصب ضمن)
لو أتلف منفعة کسکنی الدار و رکوب الدابّة ضمن ما أتلفه قطعا کما فی «جامع المقاصد [١]» و إتلاف المنفعة بمعنی استعمال عینها و استیفاء منفعتها، قال فی «التذکرة [٢]»: منافع الأموال من العبید و الثیاب و العقار و غیرها مضمونة بالتفویت و الفوات، فلو غصب عبدا أو جاریة أو ثوبا أو عقارا أو حیوانا مملوکا ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت یده بأن بقیت فی یده مدّة و لا یستعملها عند علمائنا أجمع. و به طفحت عباراتهم فی باب الإجارة فی مسألة إجارة الدراهم و الدنانیر.
و الحاصل: أنّ ضمان المنفعة إذا أتلفها بمعنی استعمل العین و استوفی منافعها ممّا لا ریب فیه حتّی فی منفعة الحرّ کما سیأتی إن شاء اللّه تعالی.
و یتصوّر إتلاف المنفعة و إن لم یکن غاصب العین فیما إذا آجره داره أو دابّته ثمّ غصبها منه و استوفی المنفعة، و فیما إذا دخل الضعیف علی القوی فی داره أو رکب الضعیف مع القوی دابّته، فإنّ الغصب غیر متحقّق، لانتفاء الاستیلاء مع کونه صاحب ید فیضمن المنفعة.
[فیمن أرسل ماء أو أجّج نارا فأتلف مال غیره] قوله: (و لو أرسل ماء فی ملکه فأغرق مال غیره أو أجّج نارا
(١) جامع المقاصد: فی الغصب ج ٦ ص ٢١٧.
(٢) تذکرة الفقهاء: الغصب فی المنافع ج ٢ ص ٣٨١ س ٣٤.