مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٥٩ - فیما تضمن به منفعة البضع
و لا تجب اجرة الکلّ. (١)
و منفعة البضع لا تضمن بالفوات، و تضمن بالتفویت، (٢)
______________________________
ممکّن من کلّ منها علی حدّ سواء، بخلاف العمل فإنّ مراتبه متفاوتة، فإنّ آداب الأجیر نفسه فوق المعتاد نادر، کما أنّ الرضا بالمتراخی نادر أیضا، فکان المدار علی الأوسط، فیصیر الحاصل أنّه یضمن أعلی منافع العبد بأوسطها اجرة.
قوله: (و لا تجب اجرة الکلّ)
کما فی «التذکرة [١] و جامع المقاصد [٢]» و صاحب «الروضة [٣]» یقیّده بما إذا لم یمکن فعلها جملة، و یؤذن بذلک توجیهه فی «جامع المقاصد» بعدم إمکان استیفاء الکلّ دفعة واحدة.
[فیما تضمن به منفعة البضع] قوله: (و منفعة البضع لا تضمن بالفوات، و تضمن بالتفویت)
أمّا ضمانها بالتفویت فممّا لا کلام فیه فیما أجد فی الأمة مطلقا إلّا إذا کانت عالمة، و فی الحرّة حیث یکون للبضع اجرة کما إذا وطئ بعقد أو شبهة لا فیما إذا زنی بها.
و أمّا عدم الضمان بالفوات فقد صرّح به هنا کما فی «التذکرة ٤ و جامع المقاصد ٥» بل ظاهر «التذکرة» أن لا مخالف فیه حتّی من العامّة. و هو خیرة شهادات «الخلاف ٦» قال: إذا شهدا بطلاق ثمّ رجعا و کان بعد الدخول فلا غرم، لأنّ البضع لا یضمن بالتفویت. و اختاره المحقّق فی «الشرائع ٧» و المصنّف فی «الکتاب ٨
(١) ١ و ٤ تذکرة الفقهاء: الغصب فی المنافع ج ٢ ص ٣٨١ و ٣٨٢ س ٤٣ و ١.
(٢) ٢ و ٥ جامع المقاصد: فی الغصب ج ٦ ص ٢٤٨.
(٣) الروضة البهیة: فی الغصب ج ٧ ص ٤٦.
(٤) ٦ الخلاف: الشهادات فی رجوع الشهود ج ٤ ص ١٤٤.
(٥) ٧ شرائع الإسلام: الشهادات فی الطوارئ ج ٤ ص ١٤٤.
(٦) ٨ قواعد الأحکام: فی الرجوع عن الشهادة ج ٣ ص ٥١١.