مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٦٤ - فیما لو انتقص العبد بآفة
و لو انتقصت قیمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماویة ضمن الأرش و الاجرة لما قبل النقص سلیما و لما بعده معیبا، (١)
______________________________
منفعته منحصرة فی الاصطیاد أو هی أعلاها فالأولی التداخل و إلّا فلا.
و لیعلم أنّ کلامهم هنا یقضی بالفرق بین ما إذا کان الحاصل من المنفعة وجود عین کالغزال مثلا و بین ما إذا کان منفعة کحیاکة الثوب و نحوها، و لذلک قالوا [١] هناک: إنّه لو استعمله فی الأدنی لزمته اجرة الأعلی و لم یلتفتوا إلی قیمة الهیئة و احتمال التداخل کما لحظوا ذلک هناک، فلیتأمّل فإنّه دقیق.
و مرجع الضمیر المضاف إلیه فی قوله «تحته» راجع إلی ما حصل بصیده فکأنّه قال: تحت ما حصل بصیده.
[فیما لو انتقص العبد بآفة] قوله: (و لو انتقصت قیمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماویة ضمن الأرش و الاجرة لما قبل النقص سلیما و لما بعده معیبا)
کما فی «التذکرة [٢] و جامع المقاصد [٣]» و هو قضیة کلام «الإیضاح [٤]» بل المتعرّضون له من العامّة [٥] موافقون علی ذلک، لأنّ الزمن الّذی قبل النقص کانت منفعته فیه تامّة لسلامته، بخلاف ما بعده فإنّ المنفعة فیه ناقصة لنقص العین، و قد وجب أرش الفائت من حین فواته فلا یجب شیء آخر، لأنّ وجوب اجرة شیء معدوم بعد عدمه لا یعقل.
و فی «جامع المقاصد ٦» أنّ قوله «بآفة سماویة» لا یخلو من مناقشة، لأنّ
(١) لم نعثر علی القائلین بذلک.
(٢) تذکرة الفقهاء: الغصب فی المنافع ج ٢ ص ٣٨٢ س ٣١.
(٣) ٣ و ٦ جامع المقاصد: فی الغصب ج ٦ ص ٢٤٩- ٢٥٠.
(٤) إیضاح الفوائد: فی الغصب و توابعه ج ٢ ص ١٧٤.
(٥) فتح العزیز (المجموع): فی الغصب ج ١١ ص ٢٦٤، و انظر المجموع: فی الغصب ج ١٢ ص ٢٨٢، و مغنی المحتاج: فی الغصب ج ٢ ص ٢٨٦.