مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٣١ - فیما لو وکل أحد الثلاثة شریکه فی البیع
و لو وکّل أحد الثلاثة شریکه فی بیع حصّته مع نصیبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما و من أحدهما. (١)
______________________________
المانعة علی الکثرة السابقة علی العقد، قال: و یشکل بظاهر قوله علیه السّلام: «فإذا صاروا ثلاثة فلیس لواحد منهم شفعة» [١].
قلت: هذا الظاهر یحمل علی ما إذا صاروا ثلاثة قبل العقد، لأنّه هو المتبادر من الأخبار الاخر کما تقدّم [٢]، لکن خرطهم له فی سلک فروع الکثرة یقضی بعدم الفرق فی منعها بین أن تکون لاحقة أو سابقة. و الّذی یدلّ علی أنّ الشراء هنا کان دفعة أنّه لم یحتمل فیه أن یکون للأوّل شفعة، علی أنّه لو ارید به الترتیب لاتّحد مع الفرع الأخیر، و هو قوله «لو باع الشریک نصف الشقص لرجل ثمّ الباقی لآخر» لأنّ الشراء فیه- أی الفرع الأخیر- مترتّب لمکان العطف ب «ثمّ»، و لأنّه احتمل فیه أن یکون للأوّل شفعة، و هذا الاحتمال لا یجیء إلّا علی الترتیب.
[فیما لو وکل أحد الثلاثة شریکه فی البیع] قوله: (و لو وکّل أحد الثلاثة شریکه فی بیع حصّته مع نصیبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما و من أحدهما)
یعنی أخذ نصیبهما أو نصیب أحدهما، ففی العبارة تسامح، لأنّ الأخذ إنّما هو من المشتری.
و الوجه فی ذلک أنّ الصفقة مبعّضة فی الواقع، فلا مانع من أن یأخذ الثالث مجموع النصیبین أو أحدهما خلافا لبعض الشافعیة [٣]، لأنّ العاقد واحد، و لیس للوکیل و لا للموکّل شفعة علی الآخر، لأنّهما بائعان فخرجا عن الشرکة.
(١) الکافی: ج ٥ ص ٢٨١ باب الشفعة ح ٧، التهذیب: ج ٧ ص ١٦٤ باب الشفعة ح ٧٢٩.
(٢) تقدّم فی ص ٤٥٤- ٤٦٢.
(٣) کما فی جامع المقاصد: فی الآخذ و المأخوذ منه الشفعة ج ٦ ص ٣٩٤.