مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٢٩ - فیما لو بنی المشتری أو غرس فی المبیع
و لو بنی المشتری أو غرس بأن کان الشفیع غائبا أو صغیرا أو طلب من الحاکم القسمة فللمشتری قلع غرسه و بنائه، (١)
______________________________
علیه هنا أیضا مسألة عدم وجوب طمّ الحفر کما یأتی بعد مسألتنا بلا فاصلة.
و کلامهم فی مسألتنا بضمان المشتری ما إذا تلف بعض المبیع مبنیّ علی أنّ الأجزاء تقابل بالأجزاء، فکانت هذه المسائل مختلفة فی المبنی من دون تقادم عهد، و لم یقع ذلک لواحد بل لجماعة کما عرفت و ستعرف.
و عساک تقول: کیف اختلفوا فی أنّ الأجزاء و الصفات مضمونة أو غیر مضمونة و اتّفقوا فی باب العیب علی أنّهما معا مضمونتان؟ قلت: سبب هذا الاتفاق جهل المشتری بالعیب السابق علی العقد، و هو إنّما اشتری علی الأصل و الغالب و هو السلامة، فإن کان البائع عالما کان مغرورا أیضا فأثبت له الشارع لمکان جهله الردّ إن لم یتصرّف و الأرش إن تصرّف، و المسائل الّتی اختلفوا فیها حدث العیب فیها بعد العقد.
[فیما لو بنی المشتری أو غرس فی المبیع] قوله: (و لو بنی المشتری أو غرس بأن کان الشفیع غائبا أو صغیرا أو طلب من الحاکم القسمة فللمشتری قلع غرسه و بنائه)
کما فی «المبسوط [١]» و غیره [٢] بلا خلاف أجده. و وجهه ظاهر، لأنّه ملکه فله أن یفعل فیه ما یشاء. و من صور التسلّط غیر ما ذکره المصنّف هنا و فی التذکرة [٣] من کذبه
(١) المبسوط: فی الشفعة ج ٣ ص ١١٨.
(٢) جامع المقاصد: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٦ ص ٤٢١.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ١٢ ص ٢٦٩.