كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - المبحث السابع في الاستحاضة
الغسل[١].
و تقريب الاستدلال بها أنّه يستفاد منها أنّها إذا لم تر طهرا يكفيها غسل الحيض بعد النقاء و لا يجب عليها شيء الى أن يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر يجب عليها ح غسل الاستحاضة و عدم ظهور الدم هو الاستحاضة القليلة.
و لكن يمكن الجواب عن الروايتين بأنّهما و ان لم تتعرّضا للوضوء الّا أنّ مقتضى الجمع بينهما و بين الروايات المتقدمة هو وجوب الوضوء عليها في الاستحاضة القليلة.
و هل يكفى وضوء واحد لفريضة واحدة مع نافلتها أو لا بدّ للنّافلة أيضا من وضوء على حده- استدلّ للأوّل بلزوم الحرج و أنّه لا يستفاد من هذه الأخبار أنّ هذا الدم من الأحداث الناقضة للوضوء غاية ما في الباب أنّه حدث خاصّ يجب فيه الوضوء عند إرادة الإتيان بكلّ فريضة لا عند حدوثه في أيّ وقت كان بخلاف سائر الأحداث فلذا ترى أنّه إذا طهر في أثناء الصّلوة لا تبطل الصلاة و لا الوضوء به.
هذا و لكن يرد على الأوّل بعدم لزوم الحرج في المستحبّات لعدم الإلزام فيها و على الثاني بأنّه يستفاد من وجوب الوضوء في القليلة لكلّ صلاة أنّ هذه ايضا من الأحداث و عدم عدادها في الأحداث و النواقض الموجبة للوضوء لا يفيد الحصر اى حصر النواقض فيما عداها لأنّ إيجاب الوضوء لهذه الاستحاضة يستكشف منه كونها من النواقض، و عدم بطلان الصّلوة و الوضوء بعروض هذا الدم في أثنائها لا يثبت كونها حدثا خاصّا بل يمكن أن يكون عدم البطلان لأجل الضّرورة كما في السّلس مضافا الى أنّه يستفاد من إطلاق قوله (ع) و تصلّى كلّ صلاة بوضوء و قوله (ع): فلتتوضّأ و لتصلّ عند وقت كلّ صلاة- أنّ النّافلة أيضا لا بدّ فيها من الوضوء كالفريضة.
نعم ذكر الشيخ قدّه على ما حكى عنه- أنّ النّوافل الراتبة لا يجب فيها الوضوء و كأنّ دليله أنّها من توابع الفريضة و هو ايضا مشكل.
و هل يجب تبديل الخرقة أيضا لكلّ صلاة- الظاهر- لا إلّا إذا تلوثت بالدم هذا كلّه في الاستحاضة القليلة.
و أمّا المتوسّطة فقال في الشرائع يلزمها مع ذلك (اى ما تقدّم من تبديل القطنة و تجديد
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٤