كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩١ - (القول في غسل الميت)
فالظاهر أنّ أولى الناس في باب غسل الميّت و الصلاة عليه و غيرهما من أحكامه هو أولى الناس بميراثه و هو الوارث له دون من هو أقرب اليه و إن كان أكبر سنا من الوارث بقرينة تلك الرواية الواردة في صلاة القضاء عنه و لكنّ المسألة بعد غير خالية عن الإشكال.
فإنّه يرد على الاستدلال المذكور أوّلا بأنّ باب الغسل و الصلاة على الميّت غير مرتبط بباب قضاء الصلاة عنه و أىّ ارتباط بين البابين.
و ثانيا يلزم من الاستدلال بباب القضاء أنّ وليّ الميّت الولد الأكبر لا غيره لأنّ الولد الأكبر في باب القضاء هو المكلّف لإتيان قضاء الميت مع أنّ معقد الإجماع المدّعى في باب غسل الميّت و الصلاة عليه هو أنّ الأب مقدّم على الابن و الابن مقدّم على الأم و الأم مقدّمة على الأخ و الذكور مقدّمون على الإناث مع أنّ في الأخبار[١] في باب القضاء نفى القضاء عن الإناث.
ثم انّ معنى تقدّم الذكور على الإناث في باب غسل الميّت و الصلاة عليه- أنّ مع عدمهم فالإناث أولى بالميت كما صرح به في الشرائع و صرّح غيره ايضا.
و أمّا الاستدلال بالآية المباركة- بناء على أنّ الآية مرتبطة بالإرث و أنّ الأولوية- بحسب طبقات الإرث- فإنّ الطبقة الاولى و هم الأب و الأم و الأولاد مقدمة على الطبقة الثانية و هم الاخوة و الأخوات و الأجداد و هكذا.
فيرد على هذا الاستدلال بأنّه لا وجه ح لتقديم الأب على الابن مع أنّهما في طبقة واحدة و لا لتقديم الذكور على الإناث مع أنّ في باب الإرث قد تقدّم الإناث على الذكور كما إذا مات و خلّف بنتا و أخا فانّ البنت من الطبقة الأولى فهي أحق بميراثه من الأخ الذي هو في الطبقة الثانية.
و الحاصل أنه لا دليل على إثبات ولاية المذكورين على الترتيب المذكور في عبارة الفقهاء بحيث تطمئن به النفس و ان فرض أنّ الولاية ثابتة لأحد من الورّاث على سبيل الجزم فمصداق الوليّ مجهول اللّهم الّا أن يدّعى الإجماع على ثبوت الولاية بالترتيب المذكور- اى أنّ الأب مقدّم على الابن و الابن مقدّم على الأمّ و الأم مقدّمة على الأخ و الذكور مقدّمون على الإناث- و تحقق الإجماع منظور فيه فالأحوط الاستيذان من جميع من احتمل ثبوت الولاية له مثلا إذا مات أحد و خلّف أبا و ابنا و جدّا فالأحوط الاستيذان من
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ١٨ و لكن فيه يقضى عند أولى الناس به