كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٠ - الخامس
رجوعه إلى الأخير فقط و مع هذين الاحتمالين لا يمكن الاستدلال بالآية.
الثاني الإجماع على نجاسة الدم و لكن لا يمكن التمسّك بالإجماع لإثبات نجاسة الدم المشكوك النجاسة مثلا إذا شكّ في الدم الذي هو أقلّ من الدرهم فلا يمكن التمسّك بالإجماع لإثبات نجاسته فإنّ الإجماع ليس له إطلاق يتمسّك به في الموارد المشكوكة لأنّ الإجماع دليل لبّى لا إطلاق له.
الثالث الأخبار الخاصة الواردة في موارد خاصة فإنّه ليس في الأخبار ما يصرّح بنجاسة الدم و لكن يستفاد من جميع الأسئلة التي سألوها من الأئمة عليهم السلام و من جميع الأجوبة التي صدرت منهم عليهم السلام- أنّ نجاسة الدم كانت مفروغا عنها بين الأصحاب و بين الأئمة عليهم السّلام فلنذكر بعض الأخبار.
فمنها صحيحة زرارة قال قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منّى فعلّمت أثره الى أن أصيب له من الماء فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت ثمّ انّى ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة و تغسله قلت: فانّى لم أكن رأيت موضعه و علمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صليت وجدته قلا تغسله و تعيد الصلاة قلت فان ظننت أنّه قد أصابه و لم أتيقّن ذلك فنظرت فم أر شيئا فلمّا صلّيت وجدته قال: تغسله و لا تعيد الصلاة[١].
و منها موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّى قال: يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه[٢] و منها صحيحة ابن سنان عنه عليه السلام قال: ان أصاب ثوب الرجل الدم فيصلّى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه و ان هو علم قبل أن يصلّى فنسي و صلّى فعليه الإعادة[٣].
و منها رواية الدعائم عن أبي جعفر عليه السلام و كذا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّهما قالا في الدم يصيب الثوب يغسل كما تغسل النجاسات[٤] و هذه الرواية كادت تكون صريحة في
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٥
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٦ و باب ٢٤ الحديث ٨ و باب ٢٨ من أبواب النجاسات الحديث ٤
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٦ و باب ٢٤ الحديث ٨ و باب ٢٨ من أبواب النجاسات الحديث ٤
[٤] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ١