كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢ - المبحث الثالث في الطهارة المائية
يقول: من نام و هو راكع أو ساجد أو ماش على أى الحالات فعليه الوضوء[١].
و من البعيد جدّا إمكان المشي مع غلبة النّوم على السّمع و القلب و مثل رواية زرارة عن إحداهما عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الأسفلين أو النوم[٢] و مثل رواية إسحاق بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا ينقض الوضوء إلا حدث و النوم حدث[٣] و مثل رواية سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينام و هو ساجد قال: ينصرف و يتوضّأ[٤].
فليس في هذه الرّوايات التّفصيل بين النّوم الغالب على السّمع بل فيها إطلاق يشمل غير الغالب على السّمع و لكن يمكن الجمع بين هذه الروايات و الروايات المقيّدة بالغالب على السّمع بأن يقال: انّ النوم الحقيقي هو ما غلب على السّمع و القلب.
و أمّا الغالب على العين فقط فليس بنوم لصحّة سلب النّوم عنه و إطلاق النّوم عليه في بعض الأحيان مجاز بالمشارفة لكونه مشرفا على النّوم فالتقييد في تلك الأخبار لبيان حقيقة النّوم لا لإخراج بعض أفراد النوم عن هذا الحكم فلا تنافي الأخبار المطلقة.
الخامس من النّواقض كلّ ما أزال العقل من سكر أو إغماء أو جنون و ادّعى كثير من الفقهاء عليه الإجماع و ان تردّد فيه صاحب الحدائق (ره) على ما حكى عنه الّا أنّه لم يفت بالخلاف و غيره ايضا لم يفت بالخلاف و غيره ايضا لم يفت بالخلاف و استدلّ على ناقضيتّه بصحيحة معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع و الوضوء يشتدّ عليه و هو قاعد مستند بالوسائد فربّما أغفى و هو قاعد على تلك الحال قال: يتوضّأ قلت له: انّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته فقال: إذا خفي عليه الصّوت فقد وجب عليه الوضوء[٥] الخبر.
و الإغفاء و ان فسّر في كتب اللغة بالنّوم الّا أنّ المراد هنا بقرينة شدّة مرضه كما يظهر من قوله: انّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته هو الإغماء و ايضا قوله (ع) في ذيل الخبر: إذا خفي عليه الصّوت يشمل ما إذا خفي بسبب الإغماء ايضا.
[١] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٢٥- ١١
[٢] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٢٥- ١١
[٣] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٢٤- ٢٦
[٤] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٢٤- ٢٦
[٥] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٤٣