كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - الفصل الرابع من واجبات الغسل
و على منكبه الأيسر مرتين[١] مطلق يصدق على ما لو صبّ على رأسه أوّل النّهار و على جانبه الأيمن وسطه و على الأيسر آخره و لكن الاستدلال بالأصل و الاستصحاب لا وجه له فيما إذا كان هناك دليل لفظي و أمّا الاستدلال بالإطلاقات فيمكن الخدشة فيه بأنّه إذا قيل لأحد: اغسل يدك مرّتين مثلا أو قيل لأحد: اغسل جانبك الأيمن و جانبك الأيسر فغسل يده مرّة في هذه السّنة و أخرى في السّنة القادمة أو غسل جانبه الأيمن في هذا الشهر و جانبه الأيسر في الشّهر القادم فربّما لا يصدق عليه بنظر العرف أنّه امتثل أمر مولاه.
و لكن عمدة الدّليل على عدم اعتبار الموالاة هو دلالة بعض الأخبار على ذلك كخبر حريز المتقدم قال (ع): ثمّ ابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك قال: قلت: و ان كان بعض يوم قال: نعم[٢] و مثل رواية هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فسطاطه و هو يكلّم امرأة فأبطأت عليه فقال: ادنه هذه أمّ إسماعيل جائت و أنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجّها عام أوّل، كنت أردت الإحرام فقلت: ضعوا لي الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستحففتها فأصبت منها فقلت: اغسلي رأسك و امسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك و لا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها و ضربتها فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجّك[٣].
فانّ الروايتين صريحتان في جواز تأخير غسل بعض الأطراف بعد غسل طرف أو طرفين.
الفصل الرابع من واجبات الغسل
تطهير تمام البدن من كلّ نجاسة و فيه أقوال.
الأوّل أنّه يجب تطهير تمام البدن قبل الشّروع في الغسل.
الثاني أنّه يجب غسل العضو الذي يريد غسله و لا يجب غسل تمام البدن
[١] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب غسل الميّت الحديث ١٨
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب الجنابة الحديث ٢
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب غسل الجنابة الحديث ١