كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٠ - في كيفية التيمم
بالأخرى على ظهر الكفّ بدأ باليمنى[١].
و الظاهر أنّ المراد من قوله: بدأ باليمنى- أنّه بدأ بالمسح على اليمنى كما يتبادر الى الذهن من هذا الكلام و لا يتبادر الى الذهن أنّه بدأ بالمسح باليمنى على اليسرى كما لا يخفى.
و كذا رواية الدعائم عن جعفر بن محمّد عليه السلام الى أن قال: ثم وضع أصابعه اليسرى على أصابع اليمنى من أصل الأصابع فوق الكفّ ثم ردّها الى مقدّمها ثمّ وضع أصابعها اليمنى على اليسرى فصنع كما صنع باليسرى على اليمنى مرّة واحدة الخبر[٢] و الاستشكال في بعض هذه الروايات بالإرسال أو ضعف السند غير قادح بعد انجبار ضعفها بعمل الأصحاب.
الخامس من الواجبات الموالاة و الدليل على وجوبها الإجماع كما ادّعاه غير واحد و بناء العرف فإنّه إذا أمر المولى بشيء مركّب من أجزاء فالظاهر أنّ بنائهم على التوالي أي إتيان الأجزاء متواليا لا أن يأتوا بجزء المركّب في أول النهار و جزء آخر في آخر النهار- كما يظهر من مراجعة بنائهم.
نعم إذا دلّ دليل على عدم اعتبار التوالي كما في الغسل يرفع اليد عن بنائهم و أمّا في صورة عدم الدليل على ذلك فالمتبع هو بناؤهم.
في كيفية التيمم
يعتبر في التيمم ضرب اليدين معا على الأرض فلا يجوز ضربهما على نحو التراخي بين ضرب اليمنى و ضرب اليسرى و هو المتبادر من الأدلّة فإنّه إذا قيل لأحد: اضرب كفيك على الأرض لا يتبادر الى ذهنه أن اضرب أوّلا اليد اليمنى ثم اضرب اليسرى بل يتبادر الى ذهنه أن اضربهما معا.
و يعتبر ايضا أن يكون الضرب بباطن الكفّين دون ظاهر هما و إن كان إطلاق الكفّ شاملا للظاهر أيضا لأنّ ظاهر الكفّ يصدق عليه الكفّ و لكن لمّا كان المتبادر من الكفّ هو باطن الكفّ لأنّه المتعارف- فإنّه إذا قيل لأحد: اضرب كفيك على الأرض أو على الجدار لا يضرب ظهر كفّيه- كان باطن الكفّ هو القدر المتيقّن من الآية و الأخبار.
[١] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ٧- ٨
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ٧- ٨