كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٦ - (العاشر )
إدريس ابن زياد الكفرثوتى أنّه كان يقول بالوقف فدخل سرّ من رأى في عهد أبى الحسين عليه السلام و أراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أ يصلّى فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره حركه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة و قال مبتدئا: ان كان من حلال فصلّ فيه و إن كان من حرام فلا تصلّ فيه الحديث[١] و ما عن البحار عن علىّ بن مهزيار قال: وردت العسكر و أنا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج الى الصيد في يوم من الربيع الّا أنّه صائف و الناس عليهم ثياب الصيف و على أبى الحسن عليه السلام لبابيد و على فرسه تخفاف لبود و قد عقد ذنب فرسه و الناس يتعجّبون منه و يقولون: ألا ترون الى هذا المدني و ما قد فعل بنفسه فقلت: لو كان اماما ما فعل هذا فلما خرج النّاس الى الصحراء لم يلبوا إذا ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلّا ابتلّ ثم غرق بالمطر و عاد (عليه السلام) و هو سالم من جميعه.
فقلت في نفسي: يوشك أن يكون هو الامام ثمّ قلت: أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت: ان كشف وجهه فهو الامام فلمّا قرب منى كشف وجهه ثمّ قال:
ان كان عرق الجنب في الثوب و جنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه و إن كانت جنابته من حلال فلا بأس به فلم يبق في نفسي بعد ذلك شك الحديث[٢].
و في رواية أخرى عنه عليه السلام قال: إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال و إن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام[٣] و لكن لا يستفاد من هذه الروايات نجاسة عرق الجنب من الحرام فانّ هذه الروايات في حكم رواية واحدة لأنّ المرويّ عنه هو أبو الحسن الهادي عليه السلام و مورد السؤال هو شيء واحد فيحتمل أن يكون قد اشتبه اسم الراوي على الرواة و غاية ما تدلّ عليه هذه الرواية أو الروايات أن هذا العرق لا تجوز الصلاة فيه و هذا لا دلالة له على النجاسة فيحتمل أن يكون هذا العرق من موانع الصلاة كرطوبة ما لا يؤكل لحمه و شعره و وبره.
نعم رواية فقه الرضا لا تخلو من اشعار في ذلك قال: ان عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من حلال تجوز الصلاة فيه و إن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتّى
[١] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب النجاسات الحديث ٢
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث ٥
[٣] مستدرك الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث ٥