كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٨ - (القول في غسل الميت)
المقيد لكن الذي يستفاد من بعض هذه الأخبار هو أنّ عدم اقدام الزوج على تغسيل زوجته مع وجود المماثل انّما هو لأجل كراهية أهل الميّت لذلك لأجل تعصّبهم لعرضهم و كراهتهم أن ينظر الزوج إلى شيء من جسدها كما ربما تشير إليه رواية محمد بن مسلم و رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمتين لا لأجل أنّه غير مشروع مضافا الى أنّ التقيد بذلك اى بعدم وجود المماثل انّما هو في كلام الراوي فيمكن أن يكون تقييد الراوي لأجل كونه المتعارف لا أنّ المرتكز في ذهنه عدم جواز تغسيل الرجل لزوجته مع وجود المماثل فالتقييد منزل منزلة الغالب الشائع فح يجوز لكلّ من الزوجين تغسيل الآخر و لو مع وجود المماثل.
و هل يجب أن يكون الغسل من وراء الثياب أو يجوز الغسل مجرّدا و يجوز لكلّ واحد منهما النظر الى الآخر في أيّ موضع من بدنه ظاهر كثير من الأخبار عدم جواز النظر الى عورته كرواية أبي الصباح المتقدمة قال: و لا ينظر الى عورتها و رواية زيد بن علىّ المتقدّمة قال:
و لا ينظرن الى عورته و رواية منصور عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر و معه امرأته فتموت الى أن قال: يلقى على عورتها خرقة[١].
و رواية زيد الشحام عنه عليه السلام المتقدمة حيث انّه قال في ضمنها: و إن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسّلها من غير أن ينظر الى عورتها الى غير ذلك من الأخبار و هذه الروايات لا معارض لها فالعمل بها متعيّن.
و أمّا النظر الى ما عدا الفرج فظاهر صحيحة الحلبي و محمد بن مسلم و صحيحة الى ابى الصباح المتقدمات و غيرها عدم الجواز و لكن صريح صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة و رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة توفّيت أ يصلح لزوجها أن ينظر الى وجهها و رأسها قال: نعم[٢]- هو الجواز و يظهر من رواية عبد اللّه بن سنان المتقدّمة أنّ الأمر الوارد في هذه الأخبار بغسلها من وراء الثياب لأجل كراهية أهل الميّت لأن ينظر الرجل إلى شيء من جسدها فالأمر بغسلها من وراء الثياب أو وراء الدرع محمول على الاستحباب لأجل أن لا يحصل لأهل بيت الميّت ما يوجب كراهتهم و اللّه العالم.
هذا كلّه في الزوج و الزوجة و أمّا غيرهما من محارم الرجل أو المرية كالأخ و الابن
[١] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٤٤
[٢] الجواهر جلد ٤ من الطبعة الحديثة صفحة ٥٣