كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٣ - في كيفية التيمم
بالتصريح بكفاية الضربة الواحدة. كرواية زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم؟
قال: فضرب بيده (بيديه خ ل) الأرض ثم رفعها (رفعهما خ ل) فنفضها (فنفضهما خ ل) ثم مسح بها (بهما خ ل) جبينيه (جبينه خ ل) و كفيه مرّة واحدة[١] و رواية الدعائم قالوا عليهم السلام للمتيمم: تجزيه ضربة واحدة يضرب بيديه الأرض فيمسح بهما وجهه و يديه[٢].
و أمّا روايات التعدّد فمن الممكن حملها على بيان الفرد الأفضل و الأكمل مع الاختلاف بينها فيظهر من بعضها توالى الضربتين كرواية ليث المرادي المتقدّمة و من بعضها أنّه يضرب أوّلا ضربة فيمسح بها وجهه ثم يضرب اخرى فيمسح بها يديه.
كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف التيمم؟ قال: هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين ثم تنفضهما نفضة للوجه و مرّة لليدين الحديث[٣] و هذه الرواية مجهولة المراد و مضطربة المتن ففي صدرها هو ضرب واحد و فيما بعد الصدر تضرب بيديك مرّتين فلم يعلم ما معنى هو ضرب واحد و ما معنى تضرب بيديك مرّتين و هل يكون المراد تضرب بيديك مرّتين قبل مسح الجبهة ثم تمسح جبهتك و يديك أو المراد تضرب مرّة لجبهتك و مرّة ليديك؟
و كذا رواية إسماعيل بن همام المتقدّمة عن الرضا عليه السلام[٤] تدلّ على وجوب ضربة واحدة للوجه و ضربة أخرى لليدين و في بعض روايات التعدّد أنّه يضرب أوّلا مرّة للوجه ثم يضرب شماله على الأرض فيمسح بها يمينه ثم يضرب يمينه فيمسح بها شماله كرواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التيمم فضرب بكفيّه الأرض ثم مسح بهما وجهه ثم مسح بشماله الأرض و مسح بها مر فقه إلى أطراف الأصابع الى أن قال: ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه الخبر[٥].
فهذه الروايات- مع كثرة الاختلاف بينها- لا يمكن إثبات وجوب التعدّد بها فالأولى حملها على الاستحباب و يقال بأنّه يتحقّق الاستحباب بكلّ واحد من الكيفيات الثلاث المذكورة في هذه الروايات.
[١] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ١٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ١٤- ١٥- ٢١
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ١٤- ١٥- ٢١
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ١٤- ١٥- ٢١
[٥] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ١٨