كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٠ - المبحث الثامن في دم النفاس
بالبيت و تصلّى و لم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك[١].
و منها صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النّفساء كم تقعد قال: انّ أسماء بنت عميس نفست فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تغتسل لثمانية عشرة و لا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين[٢].
و هذه الرواية من الروايات الدالة على إمكان تحقق النفاس عشرين يوما لأنّ يومي الاستظهار إذا انضما إلى ثمانية عشر يوما يصير المجموع عشرين يوما و منها رواية حنان بن سدير المرويّة عن العلل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: لأيّ علة أعطيت النّساء ثمانية عشر يوما و لم يعط الأقل و الأكثر قال: لأنّ الحيض أقلّه ثلاثة أيام و أوسطه خمسة و أكثره عشرة فأعطيت أقله و أوسطه و أكثره[٣].
و منها ما عن العيون فيما كتبه مولانا الرضا صلوات اللّه عليه للمأمون قال: و النّفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما فان طهرت قبل ذلك صلّت و ان لم تطهر حتّى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت و صلّت و عملت بما (ما) تعمل المستحاضة[٤] الى غير ذلك من الأخبار.
و لكن هذه الأخبار لا تكافئ الأخبار المتقدّمة أمّا الروايات المشتملة على قصّة أسماء بنت عميس فلا تدل على أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قد رخّصها بترك الصلاة إلى ثمانية عشر يوما بل غاية ما تدلّ أنّ أسماء قعدت عن الصلاة إلى ثمانية عشر يوما ثم سألت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن تكليفها فأمرها بالغسل فيمكن أن يكون يأمرها بالغسل إذا سألته قبل ذلك كما يظهر هذا المعنى من روايتي علىّ بن إبراهيم و حمران المتقدّمتين المشتملتين على قصّة أسماء بنت عميس فكأنّ الروايتين المتقدمتين تفسّر ان هذه الروايات المطلقة.
نعم صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة لا تخلو عن ظهور من تحديده للنفاس بثمانية عشر يوما و لكن لا بدّ من حملها على ما لا ينافي الأخبار المتقدّمة أو حملها على التقيّة و أمّا رواية العلل فالظاهر أنّها محمولة على التقيّة بقرينة التعليل الواقع فيه غير المفهوم منه المراد فإنّ أقلّ الحيض و أوسطه و أكثره لا تصير علّة لكون النفاس ثمانية عشر يوما فيمكن أن يراد منه
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ١٤- ١٦- ٢٠
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ١٤- ١٦- ٢٠
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ١٤- ١٦- ٢٠
[٤] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ١٨