كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٢ - (فرع آخر)
لا يلزم أن يكون متصلا بالولادة بل القدر اللازم هو صحّة انتساب هذا الدم إليها مثلا إذا قلع سنّه و لم يخرج الدم بمجرّد القلع و لكنّه خرج بعد زمان فإنّه يصدق عليه أنّه دم المقلوع و هنا ايضا كذلك.
و إذا رأت الدم يوم الولادة ثمّ انقطع ثمّ رأته في اليوم العاشر فان كانت ذات عادة و كانت عادتها عشرة أيّام فالظاهر أنّ الدمين و النقاء المتخلّل نفاس لما قيل: من كون النفاس حيضا احتبس لغذاء الولد و لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس: تنتظر (اى النفساء) عدّتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة الحديث[١].
بناء على أنّ المراد بالباء بمعنى الى كما عن الشيخ قدّه و أمّا النّقاء فالحكم بنفاسيّته لأجل ما دلّ على حيضية النقاء المتخلّل بين الدمين المحكومين بالحيضيّة ما لم يكن النقاء عشرة أيّام و لم يتجاوز الدم مع النقاء عن العشرة.
و أمّا إذا لم تكن ذات عادة فالظاهر أنّها ايضا كذلك و أمّا إذا كانت عادتها أقلّ من عشرة أيّام فالنفاس هو الدم الأوّل فقط دون الثاني و دون النّقاء المتخلّل لأنّ الدم الثاني ليس من عادتها قطعا فلا وجه لجعل النقاء بمقدار عادتها- مع الدم الأوّل- نفاسا كما توهّم و أمّا أحكام النفساء فقال في الشرائع- يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض و كذا ما يكره لها و لا يصح طلاقها انتهى كلامه قدّس سره
[١] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب الحيض الحديث ١٢