كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٩ - (البحث الثاني في حكم الإناء الذي شرب منه الخنزير)
لم يقيّد فيها باعتبار طهارة التراب مع أنّه عليه السلام كان في مقام البيان.
و هذا الوجه و ان لم يرتضه الأستاذ دام ظلّه الّا أنّه بنظري القاصر لا يخلو عن قوّة لكن الإنصاف أنّ التمسك بالإطلاق لا يخلو عن قوّة و أنّ ما يصلح للقرينية و هو ارتكاز المتشرعة بأن المتنجس لا يطهر التمسّك به مشكل جدّا و اللّه العالم.
(البحث الثاني في حكم الإناء الذي شرب منه الخنزير)
و لا يلحق الخنزير بالكلب و ان ألحقه الشيخ قده به و مستنده في الإلحاق- على ما حكى عنه- أنّه أطلق عليه الكلب لغة فيثبت له حكمه و لكن يرد عليه أوّلا بعدم ثبوت ذلك لغة و ثانيا على فرض الثبوت فالحكم الشرعي الثابت للكلب لا يمكن إثباته للخنزير لأنّ الحكم الشرعي منزّل على الموضوع العرفي و العرف لا يطلق الكلب على الخنزير.
و الذين لا يلحقونه بالخنزير اختلفوا في أنّه هل يجب غسله سبع مراّت أو ثلاث مراّت أو مرّة واحدة و مستند الثلاث مراّت هو إطلاق الروايات العامّة الدالة على وجوب غسل الإناء ثلاثا لكلّ نجاسة و حمل صحيحة علىّ بن جعفر الآتية على الاستحباب لقلّة العامل بها من القدماء.
و مستند القول بالسبع هو صحيحة علىّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: و سألته عن خنزير شرب من الإناء كيف يصنع به قال: يغسل سبع مرّات[١].
و لكنّ العمل على الصحيحة هو المتعين و لا يعلم وجه عدم عمل القدماء بها لكن أكثر المتأخرين من زمان العلّامة قده الى زماننا هذا قد عملوا بها و وجه كفاية غسله مرّة واحدة هو كفاية المرّة في مطلق الإناء الذي تنجّس بأيّ نجاسة كان و هو ضعيف ايضا لم نقل به في مطلق النجاسات الملاقية للإناء كما سيجيء.
و كذا قيل بوجوب غسل الإناء سبع مرات إذا شرب فيه الخمر و مستنده موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في حديث يشرب فيه النبيذ قال: يغسل سبع مرّات و كذا الكلب.[٢] و لكن تعارض هذه الموثقة موثقته الأخرى عنه عليه السلام أنّه قال في حديث: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر تغسله ثلاث مراّت و سئل أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٩
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٢