كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - فصل ٢
قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لكن شرّقوا أو غرّبوا[١].
و لا فرق في حرمة الاستقبال و الاستدبار بالبول و الغائط بين كونه جالسا حين التخلّي أو قائما أو نائما مضطجعا أو مستلقيا لإطلاق هذه الأخبار و هل يحرم الاستقبال و الاستدبار في حال الاستنجاء أيضا أم لا يمكن أن يقال: انّه يستفاد من بعض هذه الأخبار أنّ المنهيّ عنه هو الاستقبال و الاستدبار بالبول و الغائط كما صرّحت بذلك رواية الفقيه و بعض الأخبار كرواية عيسى بن عبد اللّه المتقدّمة و ان لم يكن فيه تقييد بالبول و الغائط الّا أنّه يمكن حمله على ذلك بقرينة رواية الفقيه.
و هل تشمل هذه الأخبار ما إذا جلس في مقابل القبلة و لكن وجّه عورته الى غيرها حال التخلّي و كذا العكس بأن كان مقاديم بدنه الى غيرها و لكن وجّه بعورته حين التّخلّي إليها يمكن دعوى ظهور هذه الأخبار في حرمة الاستقبال بالبول و الغائط بأن كان خروج البول و الغائط إلى جهة القبلة لا حرمة الجلوس حذائها و إن كان البول أو الغائط الى غير جهة القبلة.
و ربّما يستظهر ذلك من رواية محمد بن إسماعيل قال: دخلت على أبى الحسن الرضا عليه السلام و في منزله كنيف مستقبل القبلة و سمعته يقول: من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها أجلا لا للقبلة و تعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له[٢] و يستفاد من هذه الرواية أن بناء الكنيف حذاء القبلة جائز و يلزمه جواز الجلوس إلى القبلة و لكن ينحرف بعورته عنها حين التّخلّي لكنّ الأحوط ترك ذلك.
الثالث من أحكام الخلوة وجوب إزالة النجاسة اى البول و الغائط وجوبا شرطيّا للصلاة و الطواف مثلا أمّا البول فيجب غسله بالماء و لا يجزى غيره و تدلّ على ذلك بعد دعوى الإجماع كما ادّعاه غير واحد أخبار.
منها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة الّا بطهور الى أن قال: و أمّا
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب الخلوة الحديث ٥
[٢] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب التخلّي الحديث ٥