كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - فصل ٢
البول فلا بدّ من غسله[١].
و منها رواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال: يغسل ذكره و يذهب الغائط ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين[٢] فانّ المتبادر من الغسل هو الغسل بالماء بل لا يطلق الغسل على الإذهاب بغير الماء.
و منها رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال: يجزى من الغائط المسح بالأحجار و لا يجزى من البول الا الماء[٣].
و هل يكفى غسله مرّة واحدة أو لا بدّ من غسله مرتين المشهور هو الأول لإطلاق الأخبار و عدم تقييده بالمرّتين فيها مع أنّها في مقام البيان و قوله (ع) في رواية يونس بن يعقوب المتقدّمة: مرّتين مرّتين الظاهر أنّه قيد للوضوء لا غسل الذكر و يمكن أن يكون المراد منه الإسباغ في الوضوء.
و أمّا رواية محمّد بن إدريس الحلّي عن كتاب نوادر أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد قال: صبّ عليه الماء مرّتين[٤] فلا تفيد التقييد في الروايات السابقة كما قيل لأنّ الظاهر من قوله: يصيب الجسد اصابة البول للجسد من الخارج لأنّ لفظ الإصابة ظاهر في ذلك إذ خروج البول من الموضع لا تطلق عليه الإصابة فح يختصّ الحكم بوجوب المرّتين بغير محلّ البول و امّا الغائط فيجزي في تطهير المحلّ منه غسله بالماء و تطهيره بالأحجار أيضا و يدلّ على ذلك كثير من الأخبار.
و منها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن التمسّح بالأحجار فقال كان الحسين بن علىّ عليهما السلام يمسح بثلاثة أحجار[٥].
و منها رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: يجزى من الغائط التمسّح
[١] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التخلّي الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٧ من أبواب الوضوء الحديث ٢٢
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب آداب التخلّي الحديث ٧
[٤] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة
[٥] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التخلّي الحديث ١٥