كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٦ - (القول في غسل الميت)
فليغسل في قميص من غير أن تنظر الى عورته[١].
بيان تقييد كلتا الطائفتين من الروايات بهذه الرواية- بأن يقال: انّ الطائفة الأولى المانعة من تغسيل الميت إذا لم يوجد له مماثل بل لا بدّ من دفنه بلا غسل- تقيّد بما إذا لم يوجد الزوج أو الزوجة و لم يوجد ذو محرم للميت و الّا فيجب غسله و كذا الطائفة الثانية المجوزة لغسل الميّت عند فقدان المماثل- تقيد بما إذا وجد الزوج أو الزوجة أو ذو محرم اى عند فقدان المماثل يجوز لغير المماثل غسل الميت إذا كان زوجا أو زوجة أو ذا محرم للميت لا مطلقا.
و دعوى انّ رواية زيد بن على و رواية أبي سعيد (ابى بصير) غير ممكن الحمل على ذلك لفرض السؤال فيما إذا لم يوجد ذو محرم و لا الزوج و الزوجة فكيف يمكن حملهما على الزوج و الزوجة و ذو محرم- يدفعها أنّه و إن كان المفروض في السؤال ذلك الّا أنّ قوله ع يصبّون عليها الماء صبّا و قوله ع: صببن عليه الماء صبّا غير ظاهر في الغسل فيحتمل أن يكون المراد مطلق صبّ الماء على الميت من دون أن يكون ذلك غسلا مضافا الى أنّ هذه الأخبار اى الأخبار المجوزة ضعيفة السند و معرض عنها عند الأصحاب فلا تكافئ تلك الأخبار الناهية عن غسل غير المماثل مع أنّه يمكن حملها اى الأخبار المجوّزة على الاستحباب اى استحباب غسل الميّت غير المماثل غير ذي المحرم.
فتحصّل مما ذكرناه أنّه تعتبر المماثلة بين الغاسل و الميت و مع فقدان المماثلة فالزوج أو الزوجة يغسله و مع فقد هما فالرحم ذي المحرم للميت و مع فقده يدفن الميّت بلا غسل و لكن يستحبّ غسله من وراء الثوب ما لم يستلزم نظرا أو لمسا لخصوص هذه الأخبار المجوّزة
[١] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٩