كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤١ - الخامس
و موثقة عمار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّى لم يعد الصلاة[١] و لكن يرد على الاستدلال بهذه الروايات- مضافا الى تغاير المسألتين حيث انّه يمكن الالتزام بصحّة الصلاة فيما إذا نسي غسل موضع الاستنجاء دون سائر النجاسات- أنّ هذه الروايات تعارضها روايات أخر هي أصحّ سندا و أكثر عملا كصحيحة زرارة قال: توضّأت و لم أغسل ذكري ثمّ صليت فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: اغسل ذكرك و أعد صلاتك[٢].
و صحيحة عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أبول و أتوضّأ و أنسي استنجائي ثمّ أذكر بعد ما صليت قال: اغسل ذكرك و أعد صلاتك[٣].
و مرسلة ابن بكير عنه عليه السلام في الرجل يبول و ينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضّأ و يصلّى قال: يغسل ذكره و يعيد الصلاة و لا يعيد الوضوء.[٤] فح العمل على طبق هذه الأخبار متعين و أمّا صحيحة العلاء فلا تقاوم هذه الصحاح لعمل جلّ الأصحاب بهذه الصحاح و اعراضهم عن هذه الصحيحة فالأقوى ما عليه المشهور من وجوب الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه فيما إذا صلّى ناسيا في المتنجّس.
و أمّا إذا صلّى جاهلا بالحكم مع العلم بالنجاسة فالمشهور ايضا كذلك و هو الأقوى و تدلّ عليه روايات كثيرة.
منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه ذكر المني فشدّده و جعله أشدّ من البول ثم قال: ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك و كذلك البول.[٥] و دلالة هذه الرواية على ما نحن فيه- بنحو الإطلاق حيث انّ قوله: ان رأيت المني قبل أو بعد إلخ له أفراد ثلاثة الأوّل أنّه يراه و يصلّى فيه عالما عامدا الثاني أنّه يراه و يصلّى فيه
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب آداب الخلوة الحديث ٣ و الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب آداب الخلوة الحديث ٣ و الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٧.
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٧- ٥.
[٤] الوسائل الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٧- ٥.
[٥] الوسائل الباب ٤١ من أبواب النجاسات الحديث ٢.