كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٥ - الخامس
و أمّا حمل قوله (ع): إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته على ما إذا علم بوقوع الدم عليه من أوّل الصلاة و لكنّه شك في موضع خاصّ منه بأنّه هل أصابه أولا فهو خلاف الظاهر خصوصا مع قوله (ع): لعلّه شيء أوقع عليك فإنّه يستفاد من مفهومه أنّه إذا علم بوقوعه عليه قبل الصلاة لا يكون حكمه قطع الصلاة و غسله و البناء عليها بل تكون الصلاة باطلة من أصلها.
و من الأخبار التي استدلّ بها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الإعادة خ ل الصلاة و ان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه و صلّيت فيه ثم رأيته بعد ذلك فلا اعادة عليك فكذلك البول[١].
حيث فصّل (ع) بين ما إذا رآه بعد ما دخل في الصلاة فحكم بإعادة الصلاة و بين ما إذا رآه بعد الصلاة فحكم بعدم وجوب الإعادة عليه.
و من الروايات رواية أبي بصير عنه عليه السلام في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم بها قال: عليه أنّ يبتدأ الصلاة قال: و سألته عن رجل يصلّى و في ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثم علم قال: مضت صلاته و لا شيء عليه[٢] و قيل بأنّه تعارض هذه الروايات روايات كثيرة.
منها صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرعاف أ ينقض الوضوء قال: لو أنّ رجلا رعف في صلاته و كان عنده ماء أو من يشير اليه بماء فتناوله فمال برأسه فغسله فليبن على صلابة و لا يقطعها[٣] و بهذا المضمون روايات كثيرة في الرعاف.
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب النجاسات الحديث ٢ و الباب ٤٠ الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ٤١ من أبواب النجاسات الحديث ٢ و الباب ٤٠ الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ١١.