كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٤ - (الخامس)
و السارق و شارب الخمر من المسلمين منها رواية هشام بن سالم عنه عليه السلام قال: قلت له: شارب الخمر و الزاني و السارق يصلّى عليهم إذا ماتوا قال: نعم[١] و منها رواية السكوني الدالة على وجوب الصلاة على المرجوم و القاتل نفسه و في تلك الرواية: قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: صلّوا على المرجوم من أمّتي و على القاتل نفسه من أمّتي لا تدعوا أحدا من أمّتي بلا صلاة[٢] الى غير ذلك من الأخبار.
و هل تجب الصلاة على الأعضاء المنفصلة عن الميّت أولا- مقتضى كثير من الأخبار أنّ الميّت إذا قد نصفين يصلّى على النصف الذي فيه القلب كرواية القلانسي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل الذي يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال: يغسّل و يكفّن و يدفن فإذا كان الميّت نصفين صلّى على النصف الذي فيه قلبه[٣].
و لكن في بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ الجزء المشتمل على العظم تجب الصلاة عليه و لا تجب على الجزء غير المشتمل على العظم.
كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قتل قتيل فلم يوجد الّا لحم بلا عظم له لم يصلّ عليه فان وجد عظم بلا لحم صلّى عليه[٤] و الظاهر أنّ المراد من قوله: عظم بلا لحم بيان الفرد الخفي لا أنّه إذا وجد العظم مع اللحم لا تجب الصلاة عليه فهو في مقابل قوله لحم بلا عظم و يستفاد من إطلاق قوله: فان وجد عظم بلا لحم صلّى عليه أنّه تجب الصلاة على كلّ ما كان فيه العظم سواء أ كان مشتملا على الصدر أم لا و سواء أ كان العضو تامّا أم غير تام أو مشتملا على القلب أولا و هذا الإطلاق بظاهره مناف لسائر الأخبار فإنّه قد عرفت من رواية القلانسي المتقدمة آنفا أنّ الجزء الذي فيه القلب تجب الصلاة عليه و ظاهرها عدم وجوب الصلاة على غير المشتمل على القلب.
و كذا رواية محمّد بن خالد عمن ذكر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا وجد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام من أعضائه صلّى على ذلك العضو و ان لم يوجد له عضو تام
[١] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب الصلاة على الميّت الحديث ١
[٢] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب الصلاة على الجنازة الحديث ٣
[٣] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب الصلاة على الجنازة الحديث ٥- ٨
[٤] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب الصلاة على الجنازة الحديث ٥- ٨