كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧١ - المبحث السابع في الاستحاضة
المتقدّمة قال: و ان كان صفرة فعليها الوضوء[١] بناء على أنّ المراد بالصّفرة الاستحاضة القليلة.
و منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث: و ان كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت و دخلت المسجد و صلّت كلّ صلاة بوضوء[٢] و منها موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع قال: تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل و تستوثق من نفسها و تصلّى كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ الدم اغتسلت[٣].
و منها صحيحة الصّحاف المتقدّمة قال: و إن كان الدم فيما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ و لتصلّ عند وقت كلّ صلاة[٤] و استدلّ لابن ابى عقيل في قوله: بعدم وجوب الوضوء للقليلة أوّلا بالأصل و المراد منه امّا الاستصحاب اى استصحاب عدم وجوب الوضوء عليها عند عروض الاستحاضة القليلة لأنّ عدم وجوب الوضوء قبل عروض هذا الدم كان مقطوعا به فيستصحب عند عروضه و امّا أن يكون المراد بالأصل البراءة أي أصالة برأيه ذمتها عن هذا الوضوء عند عروض هذا الدم و لكن يرد عليه أنّه لا مورد لإجراء الأصل في مثل هذه الموارد لوجود الدليل اللفظيّ فيها.
و ثانيا بصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر و تصلّى الظهر و العصر ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب و العشاء ثم تغتسل عند الصبح و تصلّى الفجر[٥] ففي ترك التعرّض للوضوء مع أنّه (ع) في مقام البيان دلالة على عدم وجوبه.
و كذا رواية الجعفي و فيها: فإن هي رأت طهرا اغتسلت و ان هي لم تر طهرا اغتسلت و احتشت فلا تزال تصلّى بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٤- ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٤- ١
[٣] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٢
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب الحيض الحديث ١٤
[٥] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٦