كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٥ - الفصل الثالث في واجبات الغسل
احتمل الّا أنّه خلاف الأصل فلا يصار اليه الا بدليل الى أن قال: و يزيدك بيانا و تأكيدا ما روى عنه مرسلا من قوله (ص): تحت كلّ شعرة جنابة فبلّوا الشعر و انقوا البشرة و استدلّ أيضا بالأمر بمبالغة النساء في غسل رؤسهن في صحيحة محمّد بن مسلم و حسنة الجميل[١] و قال: قبل ذلك: انّا نمنع صدق الجسد على الشعر و لو مجازا كيف و قد حكموا بوجوب غسله في يدي المتوضّى معلّلين تارة بدخوله في محلّ الفرض و أخرى بأنّه من توابع اليد فإذا كان داخلا في اليد فاليد داخلة في الجسد و لو سلّم خروجه من الجسد فلا يخرج من الدخول في الرأس و الجانب الأيمن و الأيسر المعبر بها في جملة من الأخبار انتهى ملخّصا.
و قال الفاضل الهمداني: دعوى صدق الجسد على الشّعر حقيقة ممنوعة و مجازا غير مجدية و كذا دعوى صدق الرأس على الشّعر المتدلّي عليه و على اللحية غير مسلّمة بلى الرأس اسم للعضو المخصوص نعم إطلاقه عليه و على ما عليه من الشّعر مسامحة شايعة و لأجلها لا نستبعد ارادة غسل المجموع من الأمر بغسل الرأس بل لا يبعد دعوى ظهوره في إرادة ذلك لكن الأخبار الواردة في غسل الرأس و الجانبين مسوقة لبيان التّرتيب فلا يستفاد منها الا وجوب غسل الأعضاء في الجملة و أمّا غسل ما هو خارج عن مسمى الجسد فلا انتهى كلامه رفع مقامه و حكى عن الشهيد أنّه قال: الفارق بين اليد في الوضوء و الجسم في الغسل النصّ انتهى و لعل مراده من النص ما عن كتاب الجعفريّات بإسناده عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام كان يقول: إذا اغتسلت المرية من الجنابة فلا بأس أن لا تنقض شعرها تصبّ عليه الماء ثلاث حفنات ثمّ تعصره[٢].
و ما عن الفقيه بإسناده عن عمّار السّاباطي انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تغتسل و على جسدها الزعفران لم يذهب به الماء قال: لا بأس به و عن المرية تغتسل و قد امتشطت بقرامل و لم تنقض شعرها كم يجزيها من الماء قال: مثل التي نشرت شعرها و هو ثلاث حفنات على رأسها الخبر[٣] و الحفنات جمع الحفنة و هي كما في المصباح- ملء الكفّين و هاتان الروايتان يستفاد منهما عدم وجوب نقض الشعر و حلّه عند العسل فهو امّا لأجل وصول الماء الى جميع أجزاء الشعر
[١] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب الغسل الحديث ٢١ و ٢٢
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب الغسل الحديث ١٩ و ٢٥
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب الغسل الحديث ١٩ و ٢٥