كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٠ - الرابع من واجبات الميت تحنيطه
الميت على موضع المساجد و على اللبة و على باطن القدمين و موضع الشراك من القدمين و على الركبتين و الراحتين و الجبهة و اللبة[١].
و في رواية دعائم الإسلام عنه عليه السلام قال: إذا فرغ الرجل من غسل الميّت نشّفه في ثوب و جعل الكافور و الحنوط في مواضع سجوده في جبهته و أنفه و يديه و ركبتيه و رجليه و يجعل من ذلك في مسامعه و عينيه و فيه و لحيته و صدره الحديث[٢].
و في حسنة الحلبي عنه عليه السلام قال: إذا أردت أن تحنّط الميّت فاعمد الى الكافور فامسح به آثار السجود منه و مفاصله كلّها و رأسه و لحيته و على صدره من الحنوط[٣] و في رواية زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: إذا جفّفت الميّت عمدت الى الكافور فمسحت به آثار السجود منه و مفاصله كلّها و اجعل في فيه و مسامعه و رأسه و لحيته من الحنوط و على صدره و فرجه الخبر.[٤] و هذه الروايات- كما تراها- مختلفة التعابير ففي بعضها يوضع الكافور و في رواية الدعائم- و جعل الكافور و في بعضها التعبير بالمسح و لذا قال بعضهم بوجوب وضع الكافور على المواضع و بعضهم بوجوب مسحها بالكافور و بعضهم احتاط بوجوب تحقّق كلا الأمرين أي الوضع و المسح و المراد من الأمرين أنّه لا بدّ أن يكون المسح بحيث يبقى من الكافور على المواضع شيء حتّى يصدق وضع الكافور و جعله عليها.
و لكن الظّاهر أنّ التعبيرات المختلفة في الأخبار لا يراد منها المعاني المختلفة فإنّ المراد من جميعها معنى واحد و هو مسح المواضع بالكافور بحيث يبقى أثره على المواضع فانّ معنى المسح ليس أمر أريد الماسح على الممسوح فقط بل لا يطلق المسح الّا فيما إذا بقي من يد الماسح على الممسوح أثر كما تقدّم في باب الوضوء من قوله عليه السلام: و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك.
استفيد منه أنّه لا بدّ من تأثير البلة من يد الماسح على الممسوح و لا يكفى مجرّد أمر أريد الماسح على الممسوح فظهر أنّه يعتبر مسح المواضع بالكافور بحيث يبقى أثره عليها حتّى يصدق وضع الكافور عليها فلا يكفى مسح المواضع بدون تعلّق الكافور بها.
و يستفاد من بعض الأخبار المتقدّمة كون التحنيط بعد الغسل و قبل التكفين
[١] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب تحنيط الميت الحديث ٥- ٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب تحنيط الميت الحديث ٥- ٣
[٣] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب تحنيط الميت الحديث ٢- ١
[٤] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب تحنيط الميت الحديث ٢- ١