كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٠ - (القول في غسل الميت)
شرط للواجب أعنى الغسل أمّا شرط الوجوب فهو خلاف ما يستفاد من الأخبار و كلام الأصحاب لأنّه يصير غسل الميت ح واجبا مشروطا و المعلوم أنّه واجب مطلق فلا بدّ من أن يكون شرطا للواجب و لا يستفاد من الأخبار المتقدّمة أزيد من أنّ الغسل و صلاة الميت و غيرهما لا بدّ أن يكون بإذن الوليّ.
و أمّا أنّ الغسل و الصلاة باطلان بدون اذنه فلا يستفاد البطلان من هذه الأخبار فيمكن أن يكون قوله عليه السلام في رواية السكوني: و الّا فهو غاصب معناه أنّه غاصب لحق الولي لا أنّ صلوته متّصفة بالغصب حتى تكون باطلة و الحاصل أنّه لا يستفاد من هذه الأخبار أزيد من إثبات حقّ للوليّ لأجل إجلاله و تبجيله لا أنّ الغسل أو غيره واجب عليه عينا و لا أنّ اذنه شرط في صحّة الغسل مضافا الى أنّ الأخبار ضعيفة السند.
ثمّ انّ أولى النّاس بالميت هل هو الأولى بميراثه كما هو المشهور أو يكون المراد منه الأقرب الى الوارث فإنّ الوليّ يجيء بمعنى القريب فيكون معنى الأولى بالميت الأقرب إليه نسبا و ان لم يكن وارثا و يكون ايضا بمعنى صاحب الاختيار كقوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ[١].
فعلى الثاني فجدّ الميّت مقدم على ابن ابنه مع أنّ الجدّ ليس بوارث مع وجود ابن ابن للميّت فانّ الابن هو الوارث و ان نزل و لا يرث الجدّ مع وجود الابن للميت مطلقا و مع ذلك على هذا الاحتمال فالجدّ مقدم على ابن الابن لأنّه أقرب الى الميت.
و على الأوّل فابن الابن مقدّم على الجدّ لأنّه الوارث دون الجدّ و استدلّ المشهور لقولهم بقوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ٨: ٧٥[٢] فإذا كان بعض أولى الأرحام أولى من بعض في الإرث فليكن أولى في الولاية أيضا و استدلّوا أيضا بالرواية الواردة في قضاء الصلاة عن الميّت فانّ في بعضها قوله ع: يقضيه أولى الناس به[٣] و في بعضها يقضى عنه أولى الناس بميراثه[٤].
[١] سورة الأحزاب الآية ٦
[٢] سورة الأنفال الآية ٧٥
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ٦
[٤] الوسائل الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات عن الميت الحديث ١٠- ١٢- ١٣ و الباب ٣٤ من أبواب الدفن الحديث ٣