كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٦ - (الخامس )
الارتداد و كذا لم نظفر بدليل دالّ على عدم إمكان اتّخاذه للزوجة بمجرّد الارتداد سواء أ تاب منه أم لا فله أن يرجع الى زوجته الأولى بالعقد الجديد بعد إسلامه و له أن يتزوج زوجة غيرها.
(الخامس:)
من المطهرات زوال عين النجس عن ظاهر بدن الحيوان و باطن الإنسان و هو إجماعيّ كما حكاه غير واحد أمّا زوال النجاسة عن ظاهر الحيوان فيدلّ على كونه من المطهّرات- مضافا الى السيرة القطعية بين المتشرّعة على عدم تطهير مواضع النجاسة من بدن الحيوان عند ملاقاتها للنجاسة- الروايات الدالّة على طهارة سؤر السنّور و سائر البهائم و الطيور.
كالرواية المروية بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام حيث سئل عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش فلم يترك السائر شيئا إلّا سأله عنه فقال ع لا بأس حتّى انتهى الى الكلب فقال: رجس نجس الحديث[١].
و كالرواية المروية عن معاوية بن شريح عنه عليه السلام قال: سأله عذافر و أنا عنده عن سؤر السنور و الشاة و البقرة و البعير و الحمار و الفرس و البغل و السباع يشرب منه أو يتوضّأ منه قال: نعم اشرب منه و توضّأ منه الحديث[٢].
و كرواية عمّار أو موثقته عنه عليه السلام قال: سئل عمّا تشرب منه الحمامة قال:
كل ما أكل لحمه فتوضّأ من سؤره و اشرب و عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال:
كلّشيء من الطير يتوضّأ؟ ممّا يشرب منه الّا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه و لا تشرب[٣].
و المراد بعدم جواز الشرب عند رؤية الدم عدم الجواز عند العلم بوجود الدم أو ما يقوم مقام العلم كالبينة و اخبار ذي اليد و نحو ذلك لا خصوص الرؤية فإنّ الرؤية لا يمكن أخذها في موضوع عدم جواز الشرب لأنّ موضوع عدم الجواز نفس الدم لا رؤيته.
فيستفاد من هذه الروايات و غيرها أنّ البهائم و السباع و الطيور حتّى المحرّمة منها بل
[١] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب الأستار الحديث ٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب الأستار الحديث ٢- ١٠
[٣] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب الأستار الحديث ٢- ١٠