كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - الفرع الثاني
الثالثة فهل المراد من المستثنى اى السجدة هو سورة السجدة أو آيها قال المشهور بالأوّل بقرينة إطلاق الآية على السورة كإطلاق البقرة التي تكون حكايتها في ضمن السورة و هكذا في كثير من السور القرآنيّة و هذا المعنى أي تسمية الكل باسم الجزء كثير شائع في كلام العرب فالظاهر أنّ المراد من السجدة في الروايتين المتقدّمتين هو سورة السجدة دون آياتها و يؤيده استفادة المشهور ذلك من الروايتين مضافا الى ورود خصوص ذلك في روايتين الاولى ما رواه في المعتبر قال: يجوز للجنب و الحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلّا سور العزائم الأربع و هي اقرأ باسم ربّك الذي خلق و النجم و تنزيل السجدة و حم السجدة روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنّى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام[١].
فإنّه يظهر من قوله روى ذلك إلخ أنّ عبارة الرواية هي سور العزائم و الرواية الثانية رواية فقه الرضا عليه السلام قال: و لا بأس بذكر اللّه و قراءة القرآن و أنت جنب إلّا العزائم التي تسجد فيها الحديث[٢] فإنّ العزائم هي السور دون الآيات و لكن في الجميع نظر أمّا إطلاق الآية على السورة فباعتبار اشتمالها عليها فح إطلاق الآية و ارادة نفسها أكثر[٣] و امّا استفادة المشهور من الروايتين ذلك فهي اجتهاد منهم و استظهار من الروايتين فلا يكون لنا حجّة و أمّا ما في المعتبر فالظاهر أنّه استفاد من رواية البزنطي ذلك لا أنّ لفظ الرّواية كان هو السورة بقرينة ذكره تينك الروايتين اللتين فيهما ذكر السجدة حجّة لقوله بعد ذكر كلام العامّة ردّا عليهم فيعلم أنّه استفاد من السجدة السّورة فيمكن أن يكون رواية البزنطي أيضا مثل هاتين الروايتين.
و أمّا رواية فقه الرضا (ع) فإنّها و إن كانت ظاهرة في قول المشهور الّا أنّها غير قابلة للاعتماد لعدم اعتماد العلماء على صحّة انتساب فقه الرضا الى الرضا عليه السلام و الحاصل أنّ السجدة لا يستفاد منها أكثر من آية السّجدة فالظاهر حرمة قراءة آية السجدة للجنب فقط دون السور المشتملة عليها.
ثم على فرض حرمة قراءة السورة هل يكون مجموع السورة من حيث المجموع حراما أو
[١] المعتبر صفحة ٤٩
[٢] مستدرك الوسائل صفحة ٦٨.
[٣] لا يخفى عليك ما فيه