كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٠ - (الثامن )
و غيرهم الحكم بالحرمة و ربّما يستدل لهم بصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال: كلّ عصير أصابته النّار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه[١].
و بموثقة عمّار عنه عليه السلام أنّه سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحلّ قال:
خذ ماء التمر فاغسله (فأغله) حتّى يذهب ثلثاه[٢].
و موثقته الأخرى المرويّة عن الدروس عنه عليه السلام قال: سألته عن النضوح قال:
يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم يتمشّطن[٣]. و الظاهر أنّ النضوح كان طيبا تجعله النساء في رأسها عند ارادتها التمشّط كما يظهر من هذه الرواية.
و كذا يستدلّ برواية عيثمة قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و عنده نساؤه فشم رائحة النضوح فقال ع: ما هذا قالوا: نضوح يجعل فيها الضياح قال: فأمر به فأهريق في البالوعة[٤] و برواية علىّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم يرفع فيشرب منه السنة فقال: لا بأس به[٥] و برواية زيد النرسي في أصله قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الزبيب يدقّ و يلقى في القدر ثمّ يصبّ عليه الماء و يوقد تحته فقال: لا تأكله حتّى يذهب الثلثان و يبقى الثلث فانّ النّار قد أصابته قلت: فالزبيب كما هو يلقى في القدر قد يصبّ عليه الماء ثم يطبخ و يصفّى عنه الماء فقال: كذلك هو سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النّار فقد حرم و كذلك إذا أصابته النّار فأغلاه (فأغلته ظ) فقد فسد[٦].
و كذا يستدلّ بموثّقة عمّار بن موسى قال: وصف لي أبو عبد اللّه عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالا فقال لي عليه السلام: تأخذ ربعا من زبيب و تنقّيه ثم تصبّ عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثمّ تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصيف و خشيت أن ينشّ جعلته في تنور سخن قليلا حتّى لا ينشّ ثم تنزع الماء منه كلّه إذا أصبحت ثمّ تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث ١ و الباب ٣٢ الحديث ٢. و الباب ٣٧ الحديث ١ و الباب ٣١ الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث ١ و الباب ٣٢ الحديث ٢. و الباب ٣٧ الحديث ١ و الباب ٣١ الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث ١ و الباب ٣٢ الحديث ٢. و الباب ٣٧ الحديث ١ و الباب ٣١ الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث ١ و الباب ٣٢ الحديث ٢. و الباب ٣٧ الحديث ١ و الباب ٣١ الحديث ١.
[٥] لم نظفر بها في مظانها نعم أوردها العلامة الهمداني في طهارة صفحة ٥٥٣.
[٦] المستدرك جلد ٣ الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة ١ صفحة ١٣٥.