كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٥ - فرع
الأخبار لأنّ النّسبة بين تلك الأخبار الآمرة بالوضوء و الأخبار الدالّة على عدم وجوب الوضوء عند الاستبراء هي العموم و الخصوص المطلق و الخاصّ حاكم على العام و مخصّص له فح نقول: انّ مفاد الأخبار الآمرة بالوضوء هو أنّه يجب الوضوء إذا رأى بللا بعد الغسل الا أن يكون قد استبرأ بعد البول فإنّه لا يجب ح عليه الوضوء و هذا الاستثناء مستفاد من الأخبار المخصّصة و الحاصل أنّه لا تعارض بين العام و الخاص أو المطلق و المقيّد حتّى تلاحظ المرجّحات بل لا بدّ من تقديم الخاصّ على العامّ و تقييد العام به و كذا لا بدّ من تقديم المقيد على المطلق و تقييده به.
فرع
إذا رأى بللا بعد الغسل فامّا أن يكون قد بال قبل الغسل أم لا و على الفرض الأوّل فامّا أنه استبرأ من البول بالخرطات أم لا و على الفروض فامّا أن يشتبه البلل بين المنى و أحد الأشياء التي ليس فيها التكليف كالمذي أو بين البول و أحد تلك الأشياء أو اشتبه بين البول و المنى فإن بال و استبرء من البول بالخرطات قبل الغسل ثمّ رأى بللا بعد الغسل و اشتبه بين المنى و غير البول أو كان احتمال البول أحد الاحتمالات ايضا فليس عليه ح الغسل لا الوضوء.
أمّا عدم وجوب الغسل فللأخبار الدالّة على عدم وجوب اعادة الغسل لمن بال قبل الغسل.
و أمّا عدم وجوب الوضوء فللأخبار الدالّة على عدم وجوب الوضوء على من استبرء من البول بالخرطات و أمّا إذا تيقّن أنّ البلل امّا هو المني أو البول فقد يقال: بوجوب الوضوء عليه فقط إذا كان متطهرا لأنّه يعلم بانتقاض وضوئه و لا يعلم بانتقاض غسله لأنّه يعلم أنّ وضوئه قد انتقض إمّا بالحدث الأكبر أو الأصغر و القدر المتيقّن هو وجوب الوضوء و أمّا وجوب الغسل فلم يعلم بتوجّهه اليه و الأصل يقتضي العدم.
و لكن الظّاهر وجوب كليهما عليه لأنّ الوضوء كما ينتقض بالحدث الأصغر ينتقض بالحدث الأكبر أيضا و المفروض هنا أنّه لم يعلم بكيفيّة انتقاضه و لكن علم بحدوث حدث له و علم بتوجّه تكليف اليه و لا يعلم ما هو فلا بدّ من الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء.