كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢ - البحث في الماء المستعمل في رفع الخبث
طهارته قبل الملاقاة مع المتنجّس و أمّا طهارته حتّى حين الملاقاة فلا إجماع عليه فيمكن أن يكون اجتماع النجسين أعني نجاسة الثوب و نجاسة الماء سببا لطهارتهما كما احتمل ذلك في الماء النجس المتمّم كرّا بنجس آخر نعم هذا المعنى مشكل القبول بالنّسبة إلى الغسلة المزيلة للعين أو الغسلة الأولى في البول و لذا اخترنا القول بالنجاسة فيهما.
و الحاصل أنّ الجمع بين أدلّة انفعال الماء القليل و بين أدلة جواز تطهير المتنجّس بالماء القليل إمّا بالالتزام بنجاسة الغسالة بالانفصال بأن يقال بأنّه قبل الانفصال من محلّ المتنجّس طاهر و بالانفصال يصير نجسا فالانفصال صار سببا لتنجّسه و هو بعيد لأنّ الانفصال لا يكون منجّسا و إمّا بأن يقال بطهارة الغسالة حتّى بعد الانفصال و هو بالنسبة الى غير الغسلة المزيلة و غير الغسلة الاولى في البول لا يبعد الالتزام به و أمّا بالنّسبة إليهما فلا للأخذ بالقدر المتيقّن من المخصّص الخارج عن أدلة انفعال الماء القليل.
أو الالتزام بنجاسة الغسالة حين الملاقاة و بعد الانفصال و لكن يطهر المحل به تعبدا و هو ايضا بعيد و مع ذلك فالأوجه هو الوجه الثاني.
الثالث من أدلة الطهارة أنّه يستفاد من تتبع الأخبار و كثير من الإجماعات أنّ المنجّس لا يطهّر و القول بنجاسة الغسالة خروج عن هذه القاعدة الكليّة فلا بدّ من القول بطهارتها و لا معارض لهذه القاعدة إلّا أدلة انفعال الماء القليل و هي غير شاملة لما نحن فيه لوجود الأدلّة الدالّة على جواز التّطهير بالماء القليل فبضم هذه القاعدة اى أنّ المنجّس لا يطهّر إلى أدلّة جواز التطهير بالقليل- لا مساغ لشمول أدلة انفعال القليل لها و على فرض الشمول يتعارض الدليلان و يتساقطان فالمرجع (ح) هو استصحاب الطهارة.
و لكن قد عرفت وجه الجمع بين أدلّة الانفعال و أدلّة جواز التطهير بالقليل من أنّه لا بدّ من أن نلتزم بأحد أمور ثلاثة إمّا بالالتزام بنجاسة الغسالة بالانفصال و إمّا بالالتزام بنجاستها قبل الانفصال و بعده و لكن يطهر المحل بانفصال الغسالة عنه تعبّدا و إمّا بالالتزام بطهارتها قبل الانفصال و بعده إلا أنّا نلتزم بنجاستها قبل زوال العين لملاقاة الماء القليل للنجاسة.
و هذا الفرض الأوسط لا يلزم منه التطهير بالماء المتنجّس لفرض كون الماء قبل ملاقاته للنجس كان طاهرا و بالملاقاة انتقلت النجاسة من المحل الى الماء فلا يلزم من