كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٢ - الفرع الثاني
و لكن هذه الرواية مضافا الى أنّها مرسلة يمكن أن تكون منقولة بالمعنى و انّ صاحب مجمع البيان استفاد منها ما ذكره فيمكن أن يكون اجتهادا له من الرواية لا أنّ عبارة الرواية كانت كذلك.
و منها رواية فقه الرضا عليه السلام قال: و لا تمسّ القرآن إذا كنت جنبا أو أنت على غير وضوء[١] و هذه الرواية و إن كانت ظاهرة في المطلوب الّا أنّها ضعيفة السند غير معتمد عليها كما مر و الحاصل أنّ الروايات الصحيحة لا تكون نصا في حرمة المسّ و ما كانت نصّا لم تكن معتبرة و لكن عمدة الأدلّة هو الإجماع في المسئلة و كذا لا يجوز مسّ شيء عليه اسم اللّه للجنب سواء أ كان درهما أم دينارا أم غيرهما و يدلّ على ذلك رواية عمّار بن موسى السّاباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا يمسّ الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم اللّه[٢] و في التهذيب هذه الزيادة: و لا يستنجى و عليه خاتم فيه اسم اللّه و لا يجامع و هو عليه و لا يدخل المخرج و هو عليه.
و لكن رواية المعتبر المنقولة عن ابى الربيع عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الجنب يمسّ الدراهم و فيها اسم اللّه و اسم رسوله فقال: لا بأس به ربما فعلت ذلك[٣] معارضة للرواية الأولى و كذا رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته هل يمسّ الرّجل الدرهم الأبيض و هو جنب فقال: و اللّه انى لأوتى بالدرهم فآخذه و أنا جنب[٤] و الظاهر انّ المراد بالدرهم الأبيض الدرهم الذي يكون عليه اسم اللّه أو سورة القرآن أو نحوذ لك ممّا يكون محترما إذ لا معنى للسؤال من مسّ الدّرهم من حيث كونه درهما فإنّه ليس موردا للتوهم.
و كذا رواية إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن الجنب و الطامث يمسّان أيديهما الدراهم البيض قال: لا بأس[٥] فهذه الروايات معارضة للرواية الاولى، و يمكن أن يجاب عنها بأنّها معرض عنها عند الأصحاب فيمكن حملها على التقيّة أو على عدم مسّ خصوص اسم اللّه فإنّها لم تكن صريحة في جواز مسّ اسم اللّه بل على جواز مسّ الدّرهم و لا ملازمة بينهما كما لا يخفى.
[١] مستدرك الوسائل جلد ١ صفحة ٤٣
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب الجنابة الحديث ١
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب الجنابة الحديث ٣
[٤] الوسائل الباب ١٨ من أبواب الجنابة الحديث ٢
[٥] المعتبر للمحقّق صفحة ٥٠