كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣ - (الماء الجاري)
(الماء الجاري)
أمّا الماء الجاري فمجمل الكلام فيه أنّه رافع للحدث و الخبث و لا ينفعل بملاقاة النجس إلّا إذا تغيّر أحد أوصافه الثلاثة و مستند هذه الأحكام بعض الأدلّة المتقدّمة في أقسام المياه من العمومات و الإطلاقات و الروايات الآتية في ماء الحمّام.
و أمّا ماء الحمام فملخص الكلام فيه أنّه إذا كان قليلا و ليس له مادة فحكمه حكم الماء القليل.
و أمّا إذا كانت له مادّة فحكمه حكم الجاري لا ينفعل بملاقاته للنجس إلّا إذا تغيّر أحد أوصافه الثلاثة و يرتفع به الحدث و الخبث و الدليل على ذلك كلّه العمومات و الإطلاقات المتقدّمة و خصوص بعض الروايات الدالّة على عدم انفعاله و أنّه كماء النّهر أو بمنزلة الماء الجاري.
كرواية داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في ماء الحمّام فقال: هو بمنزلة الماء الجاري[١] و رواية إسماعيل بن جابر عن أبى الحسن عليه السلام قال:
ابتدأني فقال: ماء الحمام لا ينجسه شيء[٢] و رواية حنّان قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّى أدخل الحمّام في السّحر و فيه الجنب و غير ذلك فأقوم فأغتسل فينتضح علىّ بعد ما أفرغ من مائهم قال: أ ليس هو جار قلت: بلى قال: لا بأس[٣].
و رواية بكر بن حبيب عن أبى جعفر عليه السلام قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة[٤] و رواية ابن أبى يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في حديث: انّ ماء الحمّام كماء النّهر يطهّر بعضه بعضا[٥].
و أمّا الماء المضاف فلا يرفع الحدث و الخبث و ينجس بملاقاته للنّجس و لو كان كرّا بل اكرارا و الدليل على ذلك هو الروايات الدالّة على ذلك فمنها رواية زكريّا بن آدم قال:
[١] جامع الأحاديث الباب ٥ من أبواب المياه الحديث ١- ٢- ٦- ٧
[٢] جامع الأحاديث الباب ٥ من أبواب المياه الحديث ١- ٢- ٦- ٧
[٣] جامع الأحاديث الباب ٥ من أبواب المياه الحديث ١- ٢- ٦- ٧
[٤] جامع الأحاديث الباب ٥ من أبواب المياه الحديث ١- ٢- ٦- ٧
[٥] جامع الأحاديث الباب ١٥ من أبواب المياه الحديث ١١