كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٠ - الرابع من النجاسات الميتة
قدر طبخت فإذا في القدر فأرة قال: يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل[١].
و منها رواية جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال أتاه رجل فقال: له: وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله فقال: له أبو جعفر عليه السلام: لا تأكله فقال له الرجل:
الفأرة أهون علىّ من أن أترك طعامي من أجلها قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: انّك لم تستخفّ بالفأرة و انّما استخففت بدينك انّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء[٢] الى غير ذلك من الأخبار.
و هذه الأخبار و غيرها من الاخبار الكثيرة كالنصّ في النجاسة و ان لم تشتمل على لفظ النجاسة و على فرض دلالة الأخبار الاتية على طهارة جلود الميتة أو المدّعى دلالتها- فلا تدلّ على طهارة نفس الميتة لعدم الملازمة بين طهارة جلودها و طهارتها.
و الأخبار الدالّة على طهارة جلودها كثيرة مستفيضة و لكن اشترط في بعضها الدباغ فلنذكر بعضها.
منها رواية الفقيه قال: سئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن و الماء و السّمن ما ترى فيه فقال: لا بأس و أن تجعل فيها ما شئت من لبن أو سمن و تتوضّأ منه و تشرب منه و لكن لا تصلّ فيها[٣].
و منها رواية الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في جلد شاة ميّتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن أو الماء فأشرب منه و أتوضّأ قال: نعم و قال: يدبغ فينتفع به و لا يصلّى فيه الخبر[٤].
و منها مكاتبة أبي القاسم الصيقل و ولده قال: كتبوا الى الرجل عليه السلام جعلنا اللّه فداك إنّا قوم نعمل السّيوف و ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرّون إليها و انّما علاجنا من جلود الميتة من البغال و الحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحلّ لنا عملها و شرائها و بيعها و مسها بأيدينا و ثيابنا و نحن محتاجون الى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا إليها فكتب عليه السلام: اجعل ثوبا للصلاة و كتبت اليه. جعلت فداك و قوائم السّيف التي
[١] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب الحياة الحديث ١
[٢] لم أظفر بها في مظانها لكنها منقولة في مكاسب الشيخ الأنصاري
[٣] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب النجاسات الحديث ١١
[٤] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب النجاسات الحديث ٢