كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧١ - الرابع من النجاسات الميتة
تسمّى السفن اتخذها من جلود السمك فهل يجوز لي العمل بها و لسنا نأكل لحومها فكتب ع.
لا بأس[١].
حيث انّه عليه السلام لم يتعرّض لغير عدم جواز الصلاة فيها فيظهر من هذه الرواية طهارة جلود الميتة و عدم وجوب غسل اليد إذا لاقتها مع الرطوبة مع أنّه ايضا من المسائل التي سأل السائل عنها و كان عليه السلام بصدد الجواب و في مقام البيان و من البعيد جدّا حملها على ما إذا لاقتها مع غير الرطوبة خصوصا في المناطق الحارّة و خصوصا في الصيف مع أنّ عدم التفصيل بين ملاقاتها بالرطوبة و بين ملاقاتها بدون الرطوبة دليل على العموم.
و منها رواية علىّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرّجل يقع ثوبه على حمار ميّت هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله قال: ليس عليه غسله و ليصلّ فيه و لا بأس[٢] و لكن يمكن حمل هذه الرواية على ما إذا كانت الملاقاة بغير الرطوبة.
و أمّا الروايات المتقدّمة فلا يمكن العمل بمضمونها لكونها مخالفة لضرورة المذهب من نجاسة جميع أجزاء الميتة عدا ما استثنى منها من الشعر و الوبر و الصوف و العظم و نحو ذلك مضافا الى معارضتها للروايات الصحيحة المعمول بها عند الأصحاب الصريحة في نجاسة جلود الميتة.
منها صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجلد الميّت أ يلبس في الصلاة إذا دبغ؟
فقال: لا و لو دبغ سبعين مرّة[٣].
و منها رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة في الفراء قال:
كان علىّ بن الحسين عليه السلام رجلا صردا فلا تدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغها بالقرظ و كان يبعث الى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص (الذي تحته) الذي يليه فكان يسئل عن ذلك فقال: انّ أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة و يزعمون أنّ دباغه ذكاؤه[٤] و الظاهر أنّ نزعه ع للفرو قبل الصلاة انّما كان لأجل نجاستها كما يشهد لذلك نزعه للقميص الذي تحته.
[١] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب النجاسات الحديث ٨
[٢] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب النجاسات الحديث ٩
[٣] جامع الأحاديث الباب ٣١ من أبواب النجاسات الحديث ١
[٤] جامع الأحاديث الباب ٣١ من أبواب النجاسات الحديث ٨