كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٣ - الرابع من النجاسات الميتة
و منها رواية الاحتجاج عن مولانا صاحب العصر عجّل اللّه تعالى فرجه ممّا سأله محمّد بن عبد اللّه الحميري الى أن قال: روى لنا عن العالم عليه السلام أنّه سئل عن امام قوم صلّى بهم بعض صلاتهم و حدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال ع: يؤخّر و يتقدّم بعضهم و يتمّ صلاتهم و يغتسل من خلفه التوقيع ليس على من نحّاه الّا غسل اليد[١].
و منها توقيعه الآخر (و كأنّه من تتمة التوقيع الأوّل) قال: روى عن العالم عليه السلام أنّ من مسّ ميّتا بحرارته غسل يده و من مسّه و قد برد فعليه الغسل و هذا الإمام في هذه الحالة لا يكون الّا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو و لعلّه ينحيه بثيابه و لا يمسّه فكيف يجب عليه الغسل التوقيع إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه الّا غسل يده[٢].
و أمّا وجه القول الرابع الذي اخترناه فبأن يقال انّ هذه الروايات و إن كان لها إطلاق الّا أنّه لا بدّ من تقييدها بموثقة عبد اللّه بن بكير كلّ يابس زكى.
و يؤيّد ذلك ما في سائر النجاسات من عدم تنجّس ما لاقاها من دون رطوبة مسرية- كما هو إجماعيّ في سائر النجاسات- مضافا الى عدم صدق اصابة الميّت بملاقاته من دون الرطوبة فإنّ الظاهر من لفظ الإصابة تأثر الممسوح من الماسح فلذا لا تصدق الإصابة فيما إذا مسّه من وراء الثوب إلا بالمسامحة و التجوز.
ثم انّه يجب غسل اليد فقط من دون غسل مسّ الميّت إذا مسّه بحرارته اى من قبل أن يبرد فإذا برد وجب عليه غسل مسّ الميّت ايضا.
و تدلّ عليه- مضافا الى التوقيع المتقدم- رواية الصفّار قال: كتبت اليه: رجل أصاب يده (يديه) أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسّل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه فوقع عليه السلام: إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل فقد يجب عليك الغسل[٣] بناء على قراءة الغسل بفتح العين ليطابق الجواب السؤال و لا بد من تقييده ح بالتوقيع المتقدّم من أن المسّ كان بعد برده ثم انّه لا فرق في الميّتة بين أن تكون أجزائها متّصلة أو منفصلة في كونها نجسة لعدم الفرق بنظر العرف بين حال الاتّصال و الانفصال فكما أنّه إذا قيل: بأنّ الكلب نجس
[١] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب مسّ الميت الحديث ١٨
[٢] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب غسل الميت الحديث ١٨
[٣] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب مسّ الميت الحديث ٩