كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٩ - (السابع )
توضأ منه.
الثالث احتمال تطهيره فلا يمكن الحكم بطهارته في صورة العلم بعدم مبالاته بالنّسبة إلى النجاسات.
(السابع:)
من المطهرات الأرض فإنّها تطهّر النعل و باطن القدم و الخفّ بالمشي عليها على المشهور بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه و تدلّ عليه روايات كثيرة منها النبوي العامي قال: إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب[١].
و ربما يقال: بطهورية التراب دون مطلق وجه الأرض استنادا الى هذه الرواية و لكنّ الرواية عامية ضعيفة السند و مع ذلك تعارضها روايات صحيحة أو موثقة و ستجيء إنشاء اللّه تعالى.
و منها صحيحة فضالة عن ابن بكير عن حفص بن ابى عيسى أنه قال للصادق عليه السلام: انى (ظ) أن وطئت على عذرة بخفي و مسحته حتّى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه؟ فقال: لا بأس[٢] و يستفاد من هذه الرواية و كذا رواية زرارة الآتية كفاية المسح على الأرض حتّى يذهب أثر النجاسة و لا يحتاج إلى المشي خصوصا المشي خمسة عشر ذراعا كما يستفاد ذلك من صحيحة الأحول الآتية فإنه يمكن حملها على بعض المحامل كما سيجيء.
و منها رواية محمّد بن على الحلبي عنه عليه السلام قال: قلت له: انّ طريقي الى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه و ليس علىّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال:
أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة قلت: بلى قال: فلا بأس انّ الأرض يطهّر بعضها بعضا الحديث[٣].
و منها حسنة المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال: أ ليس ورائه شيء جافّ قلت: بلى قال: فلا بأس انّ الأرض يطهر بعضها بعضا[٤].
و منها صحيحة الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا و بين المسجد زقاق قذر فدخلت على
[١] كنز العمال- على ما حكى عنه- الحديث ٥ صفحة ٨٨
[٢] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٩- ٣
[٣] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٩- ٣
[٤] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٩- ٣