كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٠ - الفصل الأول
المبحث الخامس في الأغسال الواجبة
و هي ستّة الجنابة و الحيض و النفاس و الاستحاضة و غسل مسّ الميّت و غسل الميّت المسلم خلافا للصدوق و السيّد المرتضى قدس سرهما في جعلهما غسل مسّ الميّت مستحبّا و خلافا لبعض آخر في جعلها تسعة بإضافة غسل الناظر الى المصلوب بعد ثلاثة أيّام و غسل من فاتته صلاة الخسوف في وقتها فأراد القضاء في خارج الوقت و غسل يوم الجمعة و في هذا المبحث فصول
الفصل الأول
في غسل الجنابة و وجوبه مجمع عليه بين المسلمين لدلالة الكتاب العزيز عليه قال اللّه تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا[١].
و المراد بالتطهّر هنا غسل الجنابة بالاتّفاق و سبب الجنابة أمران الأوّل الانزال سواء أ كان في النوم أم اليقظة و سواء أ كان بشهوة أم بغيرها خلافا لأبي حنيفة في تقييده بشهوة و ربّما يستشعر ذلك من بعض الأخبار الآتية و سيأتي الجواب عنه و سببيّة الانزال للجنابة بالنّسبة الى الرجل اجماعية و أمّا المرأة فسببيّته للجنابة بالنّسبة إليها مشهورة و تدلّ عليه أخبار مستفيضة منها صحيحة محمّد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام في الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج و تنزل المرأة هل عليها غسل قال: نعم[٢] و المراد أنّ الجماع قد تحقّق في ما دون الفرج و لم يتحقّق في الفرج و منها صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل قال: تغتسل[٣].
و منها رواية إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتّى تنزل قال: إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل[٤] و منها رواية يحيى بن أبي طلحة أنّه سأل عبدا صالحا عليه السلام
[١] سورة المائدة الآية ٦
[٢] الوسائل الباب ٧ من أبواب الجنابة الحديث ٣- ٧- ٢
[٣] الوسائل الباب ٧ من أبواب الجنابة الحديث ٣- ٧- ٢
[٤] الوسائل الباب ٧ من أبواب الجنابة الحديث ٣- ٧- ٢