كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٨ - (الثالث من واجبات الميت)
ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قزّ و قطن هل يصلح أن يكفّن فيه الموتى قال: إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس[١].
و رواها الصدوق مرسلا عن ابى الحسن الثالث عليه السلام و مفهوم هذه الرواية و إن كان عدم جواز التكفين فيه إذا لم يكن القطن أكثر و إن كان مساويا للقزّ- و هذا ممّا لم يلتزم به أحد من الفقهاء- إلّا أنّا لم نلتزم به الى هذا المقدار بل نقول بعدم جواز التكفين فيما إذا كان حريرا محضا و الرواية تدلّ عليه بنحو الأولوية بل الاحتياط في ترك التكفين فيما إذا كان القزّ غالبا على القطن.
و استدلّ ايضا لعدم جواز التكفين بالحرير- بالرواية الناهية عن التكفين بكسوة الكعبة مع الاذن في بيعها كرواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا فقضى ببعضه حاجته و بقي بعضه في يده هل يصلح له بيعه قال: يبيع ما أراد و يهب ما لم يرد (و يهب ما يرد، خ) و يستنقع به و يطلب بركته قلت (قيل خ ل): أ يكفّن به (فيه خ) الميت قال: لا[٢]. بناء على أنّ علّة النهي عن التكفين هو كونها حريرا محضا غالبا.
و لكن يمكن الخدشة فيها بأنّه لا ينحصر النهى فيها بكونها حريرا فيمكن أن تكون علّة النهي هو كون التكفين بها موجبا لهتك الحرمة.
الثالث من الأمور المعتبرة في الكفن أن يكون طاهرا فلا يجزى التكفين بالمتنجس و يدلّ عليه مضافا الى دعوى الإجماع عليه- الروايات الدالّة على وجوب الكفن أو غسله إذا تنجّس بخروج النجاسة من الميت كرواية روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ان بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه[٣].
و رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفّن فأصاب الكفن قرّض منه[٤].
[١] جامع الأحاديث الباب ١٤ من أبواب تكفين الميت الحديث ٥
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٤ من أبواب تكفين الميت الحديث ٣
[٣] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب غسل الميت الحديث ١ و باب ٢٤ من أبواب تكفين الميت الحديث ١
[٤] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب غسل الميت الحديث ١ و باب ٢٤ من أبواب تكفين الميت الحديث ١