كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٧ - (و من الواجبات)
فلا يبعد أن يكون التوجيه إلى القبلة منوطا بإذن الولي و لا أقلّ من أنّه أحوط.
و يستحبّ التسريع في تجهيزه و دفنه إلّا إذا اشتبه حاله بأن لم يعلم بموته فح يتربص الى أن يعلم بموته بل لا يجوز دفنه مع الشك في موته بل لا بد من الصبر حتّى يعلم بموته بأن ينتن أو يمضي ثلاثة أيّام كما في رواية علىّ بن أبي حمزة قال: أصاب الناس بمكّة سنة من السنين صواعق كثيرة مات من ذلك خلق كثير فدخلت على أبى إبراهيم عليه السلام فقال مبتدئا من غير أن أسأله: ينبغي للغريق و المصعوق أن يتربص بهما ثلاثا لا يدفن الّا أن يجيء منه ريح تدلّ على موته. الخبر[١].
و يدلّ على التحديد بثلاثة أيّام أيضا رواية إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغريق أ يغسّل قال: نعم و يستبرأ قلت: و كيف يستبرأ قال: يترك ثلاثة أيّام قبل أن يدفن و كذلك ايضا صاحب الصاعقة فإنّه ربما ظنّوا أنّه مات و لم يمت[٢].
و ربّما يتوهّم أنّ الثلاثة لها موضوعية للحكم بحيث انّه بعد مضىّ ثلاثة أيّام يجوز دفنه و لو مع عدم العلم بموته و لكنّ الظاهر أن التقييد بالثلاثة لأنّه ممّا يحصل بها العلم عادة و أنّه طريق العلم العادي لا طريق تعبّدي يدلّ على ذلك موثق عمّار عن الصادق عليه السلام قال: الغريق يحبس حتّى يتغيّر و يعلم أنه قد مات ثمّ يغسل و يكفّن قال و سئل عن المصعوق فقال: إذا صعق حبس يومين ثمّ يغسّل و يكفّن[٣].
انظر كيف جعل ع غاية الحبس و تأخير دفنه العلم بموته و جعل غاية تأخير المصعوق يومين لإمكان حصول العلم عادة في المصعوق بالخصوص دون غيره فيعلم أنّ المناط حصول العلم بالموت.
و هل يثبت الموت بالبينة التي تكون ذات خبرة بأن يقال: انّ الأدلة على حجيّة قول البينة و أنّه نازل منزلة العلم- شاملة بإطلاقها لما نحن فيه و القدر المتيقّن من تخصيصها انّما هو في الزنا و نحوه فإنّه لا يثبت بشاهدين بل لا بدّ من أربعة و أمّا ما نحن فيه فلم يعلم بخروجها من تحت العموم أو الإطلاق فيشمل عمومها أو إطلاقها لما نحن فيه و لكنّ
[١] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب دفن الميت الحديث ٣- ٦
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب دفن الميت الحديث ٣- ٦
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢- من أبواب دفن الميت الحديث ٥