كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٥ - المقام الثالث
و الوحش و السباع فلم أترك شيئا الّا و سألته عنه فقال: لا بأس به حتّى انتهيت الى الكلب فقال:
رجس نجس لا تتوضّأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء[١] و هي ظاهرة في وجوب كون الأولى بالتراب.
المقام الثالث
هل تكفى غسلة واحدة بعد التعفير بالتراب أو لا بدّ من غسلتين- ظاهر المدارك هو الأوّل حيث قال بعد نقل صحيحة البقباق المتقدّمة: كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث و نقله كذلك الشيخ رحمه اللّه في مواضع من الخلاف العلّامة في المختلف إلا أن المصنف ره نقله بزيادة لفظ مرّتين- بعد قوله: اغسله بالماء و قلّده في ذلك من تأخر عنه و لا يبعد أن يكون الزيادة وقعت سهوا من قلم الناسخ و مقتضى إطلاق الأمر بالغسل الاكتفاء بالمرة الواحدة بعد التعفير الّا أنّ ظاهر المنتهى و صريح الذكرى انعقاد الإجماع على تعدّد الغسل بالماء فان تمّ فهو الحجة و الّا أمكن الاجتزاء بالمرّة الواحدة لحصول الامتثال بها انتهى.
و مراده قدّه من قوله: كذا وجدته- أي في الرواية من قوله ع و اغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء اى من دون كلمة مرتين بعد قوله ثم بالماء و لكن نقل المصنف اى صاحب الشرائع الرواية مع اضافة كلمة مرتين فتصير دليلا لقول المشهور.
أقول: و ذكر غيره أنّ كلمة مرتين و ان لم تكن موجودة فيما وصل إلينا من النسخ الّا ان المحقّق ذكره في المعتبر و العلامة في المنتهى و أفتى القدماء في كتبهم الاستدلالية بوجوب غسله مرّتين بعد التعفير بالتراب و لعلّهم عثروا على لفظ المرّتين فيما بأيديهم من الأصول خصوصا المحقّق الذي يروى عن الأصول التي لم نسمع اليوم إلّا أسماءها».
و كيف كان فالقول هو قول المشهور من اعتبار غسله مرّتين أمّا لصحيحة البقباق التي نقلها المحقق قده بزيادة مرتين و إمّا للأدلة العامّة الدالة على وجوب غسل مطلق الإناء ثلاث مرّات و صحيحة البقباق دلّت على كون وجوب الغسلة الأولى بالتراب فيستفاد من صحيحة البقباق و من الأدلة العامّة ما هو المشهور من وجوب الغسلات الثلاث لولوغ الكلب إحداهن بالتراب.
هذا كلّه فيما إذا غسل الإناء بالماء القليل و أمّا إذا غسل بالماء الجاري أو الكرّ فالظاهر
[١] الوسائل الباب ٧٠ من أبواب النجاسات الحديث ١ و الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٢