كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٢ - (الثامن)
النظيف المكان الخالي عن القذارات الظاهرية اى الخالي عن الأوساخ لا الخالي عن النجاسات و ان كان هذا الاحتمال بعيدا عن مساق الرواية و لكن مع ذلك كلّه الأحوط هو اعتبار طهارة الأرض كما عليه المشهور.
و يعتبر ايضا جفاف الأرض على المشهور و الدليل عليه رواية محمد بن علىّ الحلبي المنقولة عن مستطرفات السرائر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: انّ طريقي الى المسجد في زقاق يبال فيه فربّما مررت فيه و ليس علىّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال ع: أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة فقلت: نعم فقال: لا بأس إنّ الأرض يطهر بعضها بعضا[١].
و حسنة المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال: أ ليس ورائه شيء جافّ قلت: بلى قال: لا بأس انّ الأرض يطهر بعضا[٢].
و الخدشة في سندهما- مع أنّ الثانية حسنة في غير محلّها لأنّ المشهور قد عملوا بهما.
ثم انّه لا فرق ظاهرا بين النعل و القدم و بين أقسام النعل من الخفّ و غيره بل يمكن التعدّي إلى أسفل عصا الأعرج بل ركبتي من يمشى على الأرض بركبتيه.
و كذا لا فرق في الأرض بين المفروشة بالآجر و الحصى و غيرهما تمسّكا في ذلك كلّه بإطلاق النصوص نعم يشكل الحكم في المفروشة بالقير و الآهك و الجصّ للشك في صدق اسم الأرض عليها.
(الثامن)
من المطهرات ماء الغيث ذكره غير واحد من القدماء تبعا للنصوص و هل يعتبر في صدق اسم المطر الجريان على وجه الأرض- كما ذكر ذلك كثير من الفقهاء بل نسب ذلك الى المشهور- فيه قولان فلنذكر أوّلا النصوص ثم ننظر في دلالتها فنقول و من اللّه التوفيق:
من النصوص مرسل الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت: يسيل علىّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر و أرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علىّ و ينتضح علىّ منه و البيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا قال: ما بذا بأس و لا تغسله كلّ شيء يراه ماء المطر فقد
[١] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب النجاسات الحديث ٩- ٣
[٢] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب النجاسات الحديث ٩- ٣