كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٦ - الخامس
و فيه أن روايات الرعاف لا دخل لها لما نحن فيه لأنّ المفروض فيما نحن هو ما إذا علم بسبق النجاسة على الصلاة و مفروض روايات الرعاف هو عروضه في أثناء الصلاة و أين هذا من ذاك؟
و منها حسنة محمّد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب و أنا في الصلاة قال:
ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ في غيره و ان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم[١].
و لكن لا يخفى عليك أنّ هذه الرواية- كما ترى- لا تدلّ الأعلى جواز الصلاة في الدم ما لم يزد على مقدار الدرهم لا مطلقا فلا تكون من الأخبار المعارضة.
و منها موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصلّى في ثوبه فأبصر في ثوبه دما قال: يتمّ[٢].
و منها ما عن السرائر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام قال: ان رأيت في ثوبك دما و أنت تصلّى و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك فإذا انصرفت فاغسله الخبر[٣].
و لكن الروايتين غير معمول بهما عند الأصحاب حيث انّ ظاهر هما عدم وجوب التبديل أو التطهير بعد رويته للدم الى تمام الصلاة و هذا مخالف لما عليه الأصحاب.
نعم يمكن حملهما على الدم الأقلّ من الدرهم فح لا تعارضان الروايات المتقدّمة.
و ربّما يتشبّث لعدم بطلان الصلاة برؤية النجاسة في أثناء الصلاة إذا علم بسبقها- بالأولوية القطعيّة بأن يقال: انّ الروايات الدالّة على جواز الإتيان بتمام الصلاة- إذا كان جاهلا بالنجاسة- تدلّ على جواز الإتيان ببعضها مع النجاسة جهلا بطريق أولى.
و لكن مع ورود الروايات المتقدّمة ببطلان الصلاة إذا رأى النجاسة في أثنائها و علم بسبقها عليها لا عبرة بهذه الأولوية كما لا يخفى.
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ١١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب النجاسات الحديث ١
[٣] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب النجاسات الحديث ٢