كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤ - المبحث الرابع في الوضوء و واجباته
بدون تأثير الدهن بالجراحة فح لا بدّ من أن يكون التأثير ببقية البلل في اليد فقط فلا يجوز اختلاطه بماء آخر لأنّه لا يصدق عليه المسح ببقية بلل الوضوء بل به و بغيره فاللازم جفاف موضع المسح لأنّه إذا اختلط بلل الوضوء مع ماء موضع المسح لم يحصل التأثير بماء الوضوء.
ثمّ أنّه يجوز الأخذ من بلل اللحية و الحاجب و أشفار العين كما دلّت عليه رواية مالك ابن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يسمح رأسه فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه و ليمسح رأسه و ان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء[١].
و رواية الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام ان نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلّة وضوئك فان لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك و امسح به رأسك و رجليك و ان لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك و أشفار عينيك و امسح به رأسك و رجليك و ان لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء[٢] و رواية خلف بن حمّاد عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه و هو في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به قلت: فان لم يكن له لحية قال: يمسح من حاجبيه أو أشفار عينيه[٣] و غير ذلك من الأخبار.
و هل يجوز الأخذ من اللحية أو الحاجب أو أشفار العينين مطلقا أو يختصّ بصورة جفاف ما على الكفّ من البلل- مقتضى هذه الأخبار جواز الأخذ في صورة نسيان المسح حتّى يجفّ ما على اليد فلا تشمل صورة وجود البلل في الكفّ و لكن يمكن أن يقال: انّ هذه الأخبار و إن كان مفروضها هو صورة جفاف ما على اليد الّا أنّ التأمّل فيها يعطي أنّها في مقام بيان العلاج في صورة الجفاف.
يعنى انّه إذا جفّ يدك فعلاج وضوئك أن تأخذ من بلل لحيتك و تمسح بها رأسك لا أنّها تقييد بصورة الجفاف و يؤيده أنّه ع عبّر في رواية الصدوق عن البلّة التي في اللحية ببلّة الوضوء حيث قال ع: و ان لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء و التقييد في هذه الأخبار مضافا الى أنّه ظاهر في بيان العلاج- انّما هو لأجل أنّه في صورة وجود البلل في الكفّ
[١] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الوضوء الحديث ٧ و ٨
[٢] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الوضوء الحديث ٧ و ٨
[٣] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الوضوء الحديث ١