كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - فرع
الحزونة فغلوة سهم و إن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك[١] فانّ الظاهر من هذه الرواية أنّه بعد الطلب يجوز له أن يصلّى و لا يجب عليه انتظار ضيق الوقت.
و منها رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تيمّم و صلّى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت فقال: ليس عليه إعادة الصلاة[٢].
و منها رواية العيص قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يأتي الماء و هو جنب و قد صلّى قال: يغتسل و لا يعيد الصلاة[٣] و المراد من هذه الرواية أنّه كان جنبا و لم يكن معه ماء فتيمّم و صلّى ثمّ أتى الماء و أراد الاغتسال من الجنابة فهل يجب عليه بعد الاغتسال و هو في الوقت إعادة الصلاة قال ص لا يعيد الصلاة.
و منها رواية محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد و صلّى ثم وجد الماء فقال: لا يعيد انّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين[٤].
الى غير ذلك من الأخبار و حمل هذه الروايات الكثيرة على صورة العلم بعدم زوال المانع و عدم الظفر بالماء الى آخر الوقت بعيد جدّا مع أنّ ترك الاستفصال بين صورة العلم و صورة الشك دليل على العموم مضافا الى أنّه يستفاد من جميع هذه الروايات أنّ التيمم في سعة الوقت كان متداولا بين أصحاب الأئمّة عليهم السلام و لم يرد عنهم الامام ع عن ذلك فيكشف كشفا قطعيّا أنّه لم يكن به بأس فلا بدّ من حمل تلك الأخبار- اى أخبار المضايقة- على أفضلية التأخير حتّى يمكنه احتمالا ادراك الصلاة مع الطهارة المائيّة حيث انّ هذه الأخبار- اى أخبار المضايقة- ظاهرة في وجوب التأخير و أخبار الواسعة نصّ في جواز البدار فهي أظهر من أخبار المضايقة فتقدّم على أخبار المضايقة ثمّ ان الظاهر انه لا خلاف عند الأصحاب بين ان يكون عدم التمكن من الطهارة المائية لأجل فقدان الماء أو لأجل سائر الأعذار.
و لعلّ الوجه في عدم الفرق مع أنّ الآية المباركة- أي فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ٥: ٦- ظاهرها كون موضوع التيمّم هو عدم وجدان الماء- أنّ الملاك هو عدم التمكن من استعمال الماء أو يقال
[١] جامع الأحاديث الباب ٣ من أبواب التيمّم الحديث ٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب التيمّم الحديث ٢- ٤- ٥
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب التيمّم الحديث ٢- ٤- ٥
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب التيمّم الحديث ٢- ٤- ٥