كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٩ - فرع
فلا مانع من ترشّح الوجوب الى مقدمته.
الوجه الثالث أن يكون وجوب المقدّمة وجوبا مشروطا بشرط متأخر أي تكون واجبة فعلا الّا أنّ من شرائطه دخول الوقت و هذا لا يصير بذلك من قبيل الواجبات المشروطة بل من قبيل الواجبات المطلقة نظير صوم المستحاضة بناء على اشتراط الأغسال النهاريّة و الليلية في صحّة صومها الآتي فح يمكن القول بصحّة التيمّم و كذا الوضوء و الغسل قبل الوقت- بأحد الوجوه المذكورة و لكنّ الأحوط عدم قصد الصلاة بها بل يقصد غاية أخرى كالكون على الطهارة على المختار هذا كله في التيمّم قبل الوقت و أمّا التيمّم بعد دخول الوقت فان كان في ضيق الوقت فهو متيقّن الجواز من موارد جواز التيمّم المستفادة من الآية و الأخبار بل هو من ضروريات الدين.
و أمّا إذا كان في سعة الوقت فقد اختلفت كلمات الفقهاء في جوازه فعن الصدوق و كثير من المتأخرين جوازه مطلقا و عن السيد في الانتصار و النّاصريّات القول بالمنع مطلقا و قيل بالمنع مع رجاء زوال العذر و الجواز مع عدم الرجاء و استدلّ للمنع بالأخبار الكثيرة المستفيضة.
منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماء و أردت التيمّم فأخر التيمّم الى آخر الوقت فان فاتك الماء لم تفتك الأرض[١].
و منها حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلّ في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه و ليتوضّأ لما يستقبل[٢].
و منها موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في حديث: فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت فان فاته الماء فلن تفوته الأرض[٣].
و منها موثقته الأخرى المرويّة عن قرب الاسناد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أجنب فلم يصب الماء أ يتيمّم و يصلّى قال: لا حتّى آخر الوقت انّه ان فاته الماء لم تفته الأرض[٤].
[١] جامع الأحاديث الباب ٣ من أبواب التيمّم الحديث ٦- ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٣ من أبواب التيمّم الحديث ٦- ١
[٣] جامع الأحاديث الباب ٣ من أبواب الجماعة و الباب ٣ من أبواب التيمّم الحديث ٨
[٤] جامع الأحاديث الباب ٣ من أبواب الجماعة و الباب ٣ من أبواب التيمّم الحديث ٨