كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦١ - في كيفية التيمم
نعم في حال الاضطرار و عدم إمكان ضرب باطن الكفّ يمكن التمسّك بإطلاق الآية و الأخبار و الاكتفاء بضرب ظاهر الكفّ هذا بالنّسبة إلى الماسح و لازم جواز الاكتفاء بظاهر الكفّ في حال الضرورة في الماسح جواز الاكتفاء بباطن الكف في حال الضرورة بالنسبة إلى الممسوح مع أنّى لم أر من تعرّض لهذا الفرض.
و إذا كان على باطن كفّيه مانع فهل يجب ضرب الباطن مع ما عليه من المانع أو ينتقل تكليفه الى ضرب ظاهر الكفّ وجهان و الأحوط تكرار التيمم بضرب باطن كفّيه أوّلا و ضرب ظاهرهما ثانيا و كذا يحتاط فيما إذا كان مقطوع اليدين بين مسح جبهته بالتراب و الاستعانة بالغير بأن ييممه و لكن يمكن أن يقال: أنّه يستفاد من رواية المجدور الذي صار جنبا فغسّلوه فمات أنّه كان وظيفتهم أن ييمموه حيث قال عليه السلام: قتلوه ألا يمّموه[١] فليكن هنا ايضا كذلك لجامع الاشتراك بينهما بالعجز عن التيمم بنفسه و اللّه العالم.
و يعتبر أيضا في التيمم مسح الجبهتين من أعلى الوجه الى الطرف الأعلى من الأنف و قد اختلف عبارات الأخبار في مسح الوجه ففي أكثرها كرواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام[٢]- هو مسح الوجه و في بعضها كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام[٣]- هو مسح الجبينين و في بعض النسخ مسح الجبهتين.
و يمكن أن يقال: انّه لا منافاة بين هذه الأخبار بأن يجمع بينها بأنّه يجب مسح الجبهة من قصاص الشعر الى طرف الأنف و كذا يجب مسح الحاجبين معا كما تدلّ عليه رواية العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لعمار كيف صنعت يا عمّار قال:
نزعت ثيابي ثم تمعّكت على الصعيد فقال: هكذا يصنع الحمار انّما قال اللّه فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ ثم وضع يديه جميعا على الصعيد ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه الحديث[٤].
فيستفاد منها وجوب مسح الحاجبين معا و كذا يجب مسح الجبينين بناء على أنّ المراد منهما طرفي الجبهتين لا نفسهما فانّ مسح الجبهتين معلوم الوجوب فتحصل من جميع أخبار التيمم
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب التيمّم الحديث ٤
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ١٨- ٢
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ١٨- ٢
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب التيمّم الحديث ٧